|
|
|
 |
 |
 |
|
|
 |
|
|
|
|

الطيور
أمل دنقل - مصر
(1)
|
الطيورُ مُشردةٌ في السَّموات,
|
|
ليسَ لها أن تحطَّ على الأرضِ,
|
|
ليسَ لها غيرَ أن تتقاذفَها فلواتُ الرّياح!
|
|
فوق النخيلِ - النجيلِ - التماثيلِ -
|
|
حوافِ الشبابيكِ والمشربيَّاتِ
|
|
(اهدأ, ليلتقطَ القلبُ تنهيدةً,
|
|
من ميلةِ الظلُّ عبرَ الحوائط,
|
***
|
الطيورُ معلّقةٌ في السموات
|
|
ما بين أنسجةِ العَنكبوتِ الفَضائيِّ: للريح
|
|
مرشوقةٌ في امتدادِ السِّهام المُضيئةِ
|
|
والبشرُ المستبيحونَ والمستباحونَ: صاحون -
|
|
الفرارُ الذي يتجدّد. كُلَّ صباح!)
|
(2)
|
والطيورُ التي أقعدتْها مخالَطةُ الناس,
|
|
مرتْ طمأنينةُ العَيشِ فَوقَ مناسِرِها..
|
|
وارتضتْ أن تُقأقَىَء حولَ الطَّعامِ المتاحْ
|
|
ما الذي يَتَبقي لهَا.. غيرُ سَكينةِ الذَّبح,
|
|
إن اليدَ الآدميةَ.. واهبةَ القمح
|
|
تعرفُ كيفَ تَسنُّ السِّلاح!
|
(3)
|
تحتوي الأرضُ جُثمانَها.. في السُّقوطِ الأخيرْ!
|
|
والطُّيُورُ التي لا تَطيرْ..
|
|
أن عُمرَ الجنَاحِ قصيرٌ.. قصيرْ?!
|
|
|
|