|
|
|
 |
 |
 |
|
|
 |
|
|
|
|

سفر الخروج
أمل دنقل - مصر
(أغنية الكعكة الحجرية)
(الإصحاح الأول)
|
أيها الواقِفونَ على حافةِ المذبحهْ
|
|
سَقطَ الموتُ; وانفرطَ القلبُ كالمسبحَهْ.
|
|
والدمُ انسابَ فوقَ الوِشاحْ!
|
|
أنا نَدَمُ الغَدِ والبارحهْ
|
|
رايتي: عظمتان.. وجُمْجُمهْ,
|
(الإصحاح
الثاني)
|
(دفعتهُ كُعُوبُ البنادقِ في المركَبه!)
|
|
نَهَضتْ; نَسَّقتْ مكتبه..
|
|
- أَدخلتْهُ يدُ اللهِ في التجرُبه!)
|
|
جَلسَت أمهُ; رَتَقَتْ جوربهْ...
|
|
(وخزنةُ عُيونُ المُحقَّقِ..
|
|
حتى تفجّر من جلدِه الدَّمُ والأجوبه!)
|
|
دقَّتِ السَّاعةُ المتعبهْ!
|
|
دقَّتِ السَّاعة المتعبهْ!
|
(الإصحاح
الثالث)
|
عِندما تهبطينَ على سَاحةِ القَومِ, لا تَبْدئي بالسَّلامْ.
|
|
فهمُ الآن يقتَسِمون صغارَك فوقَ صِحَافِ الطعام
|
|
بعد أن أشعَلوا النارَ في العشِّ..
|
|
بحثاً عن الكَنزِ في الحوصله!
|
|
وغداً تَغْتَدي مُدُنُ الألفِ عامْ.!
|
|
مدناً ترتقي دَرَجَ المقصلهْ!
|
(الإصحاح
الرابع)
|
وقفوا في ميادينها الجهْمةِ الخَاويهْ
|
|
واستداروا على دَرَجاتِ النُّصُبْ
|
|
تعصفُ الريحُ بين وُريقاتِه الغضَّةِ الدانيه
|
|
فَيئِنُّ: "بلادي.. بلادي"
|
|
تتلوى بسيارة الرقَمِ الجُمركيِّ; |
|
سوف ينصرفونَ إذا البَرْدُ حلَّ.. ورانَ التَّعب
|
|
كان مذياعُ مقهى يذيعُ أحاديثِه الباليهْ
|
|
يَشتعلون - على الكعكة الحجريَّة - حول النُّصُبْ
|
|
والصوتُ يَكْتَسِحُ العتمةُ الباقيه
|
|
يتغنى لأعيادِ ميلادِ مصر الجديدهْ!
|
(الإصحاح الخامس)
|
فقد لوَّثتني العناوينُ في الصُّحف الخائنهْ!
|
|
لوَّنَتْني.. لأني - منذ الهزيمة - لا لونَ لي..
|
|
قَبلَها; كنتُ أقرأُ في صفحةِ الرمل..
|
|
(والرملُ أصبحَ كالعُمْلةِ الصَّعبهَ,
|
|
الرملُ أصبحَ: أبسطةً.. تحت أقدامِ جيشِ الدفاع)
|
|
فاذكُريني;.. كما تذكُرين المهرِّب.. والمطربَ
العاطفيّ.
|
|
وكَابَ العقيدِ.. وزينةَ رأسِ السّنة.
|
|
اذكريني إذا نَسيتني شُهوُدَ العَيانِ
|
|
وقائمةُ التُهمِ المعُلَنه
|
(الإصحاح السادس)
|
ظهَرَ الجندُ دائرةً من دروعِ وخُوذاتِ حربْ
|
|
ها هُمُ الآن يَقترِبونَ رويداً.. رويداً..
|
|
والمغنون - في الكَعكةِ الحجريةِ - ينقبضُونَ
|
|
يستدفئونَ من البردِ والظلمةِ القارِسه
|
|
يرفعونَ الأناشيدَ من أوجُهِ الحرسِ المقتربْ
|
|
يشبكون أياديهم الغضةَ البائِسه
|
|
لتصير سياجاً يصدُّ الرصاص!..
|
|
يُغنُّونَ: "نحن فداؤكِ يا مِصرُ"
|
|
معَها يسقطُ اسمُكِ - يا مصرُ - في الأرض!
|
|
لا يتبقَّى سوى الجسدِ المتهشمِ.. والصَّرخات
|
|
وتفرَّق ماؤكَ - يا نهرُ - حين بَلَغْتَ المصَبّْ!
|
***
|
|
|
|