|

خطاب غير
تاريخي على قبر صلاح الدين
أمل دنقل - مصر
|
يا أيُها الطَبلُ البِدائيُّ الذي تراقصَ الموتى
|
|
للعربِ الغرقى الذين شَتَّتتْهُمْ سُفنُ القراصِنه
|
|
وأدركتهم لعنةُ الفراعِنه.
|
|
تميمةَ الطِّفِل, وأكسيرَ الغدِ العِنّينْ
|
|
(وسقى الله ثرانا الأجنبي!)
|
|
مرت خُيول الملكِ - النَّسر,
|
|
مرتْ خيول التترِ الباقينْ
|
|
ونحن - جيلاً بعد جيل - في ميادينِ المراهنه
|
|
وأنتَ في المِذياعِ, في جرائدِ التَّهوينْ
|
|
تخطبُ فيهم صائِحاً: "حِطّينْ"..
|
|
وترتدي مَلابس الفدائييّنْ
|
|
وتشربُ الشَّايَ مع الجنود
|
|
حتى تستردَ المدنَ المرتهنَة
|
|
وتطلقُ النارَ على جوادِكَ المِسكينْ
|
|
حتى سقطتَ - أيها الزَّعيم
|
***
|
(وطني لو شُغِلتُ بالخلدِ عَنه..)
|
|
(نازعتني - لمجلسِ الأمنِ - نَفسي!)
|
***
|
نم.. تَتَدلى فوقَ قَبرِك الورودُ..
|
|
ونحنُ ساهرونَ في نافذةِ الحَنينْ
|
|
نُقشّر التُفاحَ بالسِّكينْ
|
|
ونسألُ اللهَ "القُروضَ الحسَنه"!
|
|