عن الشاعر راسلنا صوت الشعر لقاءات قراءات نقدية قصة  مقالات أدبية شعر
Poetry Voice of Poetry Fiction Book Reviews Articles Interviews Contact About the Poet
 

بكاء الملائكة

سيد جودة - مصر / هونج كونج

 

يا ربِّ إني مـــا أزال ضـعيــفــا

نبـتاً يخـــاف عـواصـفاً و خريفـا

مــا زلت أعشــق في الحياة ظلالـها

مــا زلت أهـوى الوهــم والتزييـفا

مـا أتعــس الإنســان يقـضي عمرهُ

ليدور حـول مـثالهِ و يطــــوفــا

يبــني مـــن الأحـلام صرحاً عالياً

و يظــــلّ فـي حمـأ الفساد عفيفـا

يــأوي إلى مـحرابـهِ مـتعبـــّداً

ليصـير روحـــاً طـاهـراً و شفيفا

وعـلى صحــاف الطهر يغسل روحهُ

مــلكٌ يصـير الرجــس مـنه نظيفا

و يعـــود للدنيا بسـيف رشــــادهِ

يشــتاق عن درب الضــلال عـزوفا

لكــنهُ مـع كـل يـومٍ ينقـــضي

يغــدو عــلى حــرب الحياة ضعيفا

فـــرأى الحـياة جـميلةً و أحــبها

و غـدا بأضــواء الضــلال شـغوفا

و انهـــدّ في أعمـاقهِ صرح الهــدي

و اصطــفّ حــراس الضلال صفوفا

لمّـــا رأوا الإيمــــان فيه ممـزّقاً

خدعــوه و اســتلّوا عـليه ســيوفا

فهــوى جريحـــاً واهـياً و جراحهُ

تبكــي دمــاً مـلأ الطــريق نزيفا

أيعـــود للمحراب يغســل روحـهُ

يســــتلّ ســـيفاً باتراً و رهيفا ؟

مــا عـــاد يقدر أن يعود لطـهرهِ

مــا عــاد يقــدر أن يعود نظيفـا

فبكــت مـلائكة الســماء لفقــدهِ

قــد كان يومــاً طاهراً و شـريفا!

 

(1987)

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا

مساحة إعلانية

قائمة أسعار الإعلانات