رسائل الجنوب
سيدى ؛
لست بمستبق أى شىء
فقط أخاف على أشيائها الغالية ..
إن تذ كارات وخطابات خالدة -
فى الروح تعشش -
هى الدنيا بما حملت ؛
وما حملتها شيئاً لندم مستقبلى ّ
إذ الحب انتشاء
والصمت مدى
والحياة لقاء وافتراق ؛
ربما !!
-2-
أقذح عبر ليال فى الفراغ ؛
فلا أشاهد غير ترتيل ودوار ؛
وبوح لصحراء تكتسى الوحشة
والطين يزعق بحدة ..
أنتفض....
وأشعل النار بقلب الحطب الجاف
وأستلقى على رمال تئن ؛ ولا أفرّ ،
إذ الحية الرقطاء تجاهى
والذئاب أحوالى
ولامن صباح يجىء !!
إنها القيامة - حتماً - بالروح تكون
فأستسلم للعزف
وأكون الألق المستعر ؛
والضوضاء الخرساء
فما الذى جنيته سيدتى حتى تعاقبين الفتى المارق ؟!
لا خطاب يجىء ؛
ولا عطر يفوح ؛
ولا انتشاء !!
حسبتك تغازلين الوقت ؛
تقطعين طرف ضفيرتك ،
لتضوع رسائل الغرام بشتاء العشق والهيام ..
حيث المطر سكين ؛
وحيث المساء رنين لصمت يمطرنى ؛
ويمتد طويلاً فى حديث آسن
وغير معلوم لدى !!
-3-
كوثرت طريقاً يصل الشمال بالجنوب ؛
فاخضوضر الحب لبلاباً على حواف القلب الحائر
فأى شىء تريدين ،
أيتها الكستنائية الرائعة
ابنة الماء والعصافير ؟!
ربما أحلم بانتشاء
وربما أريد طعام العشاء من يديك الصغيرتين
وربما أريدك أيضاً لملاقاة غير عاطفية
فمثلى غريب الطوار ؛
لكننى أحبك فافعلى بى افعلى افعلى !!
-4-
أسميتك الأميرة ؛
وكنت الفارس الذى لا يجىء ..
عند شاطىء الموسيقا التقيتك
فأى لقاء هذا ؟
وأى جمال ؟!
-5-
لم تبتسم الوردة لمجىء العابر ؛
ولم تفتح رداءها لمرور ..
-6-
لن أغامر أيتها السمراء الآتية من جبال البراءة ،
حيث العابرون أمثالى ؛
لا يدهشون لأفعال الحسناوات
شيئاً ما لم أعرفه بعد ؛
وسيخبرنى قلبك ، بعد قليل ..
فلا انزعاج لدى ّ..
فالفضاء الذى تنثرين عليه ضبابك؛
قد انقشع على جدران روحى ؛
وتهيأ ،
فماذا تنتظرين ؛
وإلى من ستعطين الكهرمانة المضيئة ،
عند الليل الحالك السواد ؟!
-7-
ربما لست المشتهى لديك ؛
وربما أكون ذرة الروح ؛
وصفاء اللمعان ..
فلا تغلقى عينيك على أقواس الريح ؛
فالفضاء الذى نسج حولنا أقاصيصه
لن يعود ..
فخبرينى : ماذا عن الغد ؟
وكيف تفعل العصفورة بأليف مسالم ؛
وبعيد أيضاً ؟!
-8-
أقول :
عندك كل الحلول
وليس لدى سوى نخلة عجوز
ووتر وحيد !!
-9-
البطة التى طردتها قريناتها لسلوكها الشاذ
أتتنى باكية وشاحبة ؛
فأهرقت هيولياً لمجيئها ؛
ودلقت السماء على الأرض
وجلست أواسيها فى مصابها الأليم
-10-
إن انكساراً يحيلنى لوريقة يأرجحها الريح ؛
فهل يتلاشى الوقت للحيرة الماضية ؛
كضباب غير معلوم ؟!
القسم الثانى
النشوة العارمة
الطبيعة ؛
النشوة العارمة
الغزالات التى تفرّ من الضجيج
النجوم العابرة ؛
النساء
المدى باتساعه
كل ذلك لى وحدى أنا
يا الله .. كم أنا غنى !!
-2-
نزق أم جحيم ؟!
كل هذه الأقدار قبالة روحى
والعزف ؛
ياللعزف والجمال !!
آه ...
-3-
أكتب ؛
تستطيع أن تكون جملة
أن تضع الصفر فوق الصفر ؛
والحرف تجاه الحروف
ماذا ستشكل إذن غير الهذيان ؟!
-4-
خرساء هذه الحياة فتكلم ؛
تكلم ياصديقى
-5-
كلنا جوعى ،
فلماذا نصوم عن الكتابة ؟
الأشجار تعزف ،
وحدك تجلس هناك ،
ترقب البحر من زجاج النافذة
سأجيئك بالماء الصامت ،
والموسيقا الخرساء
فتكلم ياصديق
-6-
ربما تموت الليلة فماذا عن الأمس ياسيدى ؟!
-7-
الليل يفح كقطة
وأنا أفور بالمواء
هل رأيتم من قبل فتاة تفح ؟!
ربما !!
-8-
قطيع الماعز يشبهنا تماماً
الاختلاف فى الغناء فقط
ولكن أين ذهب المغنى ؟
-9-
دمعة تلك أم كريستالة تنوح ؟
أصبح من أجلك ، أخاطب الريح ؛
وأجمع الأصدقاء ..
سيكون شواء للغزالة الآن
مهيب أن تأكل
أن تزعق ، تبكى
إنها ما زالت حية ،
وتغنى على عزف النار ..
كيف أتركها هكذا ؟!
دمعها فى عنقى يصوح ؛
والأصدقاء يتلذذون
-10-
رائع ومثير أن تكتب الصفر فى المنتصف
أن تشرب الدخان فى كأس فارغ تماماً
ليس لأنك ثملاً بالطبع
ولكن الموت آت فتشبث
-11-
الموت سكر جميل
يتيح لنا التنزه حتى شارع الكورنيش
ثم يتركنا هناك !!
-12-
الفانوس الذهبى فى يدك الشموع
توزعين أزهار اللوتس لدى الليل ،
والابتسامات ،
هكذا كانت كل يوم ،
عجوز فى عمر " أثلة " عجفاء
تطلق البخور ، وتوزع الحلوى للأطفال
وتبكى عندما ترانى ؛
ما سر بكائها اليومى ؟!
لماذا أنا يا أماه ؟
لماذا أنا بالذات ؟!!
-13-
أنا لست كذلك ياصديقى
لست مفلساً كما تتصور دائماً
فلى منزل وأطفال وأصدقاء وحبيبة
ولى ديوان شعر
-14-
سهم باتجاه اليمام ؛
وقرقعة بالضلوع ..
النحلة تطنّ فى الداخل
ويتوالى الطنين ..
ضوضاء الوجع الشهى
لست أبلها ،
قلت لى ذلك مراراً
أنت فقط تمعن المشاهدة
ربما ينطلق حجر !!
أما أنت ، فربما !!
-2-
الذئاب جميلة جداً
والعواء أناشيد عصرية
هكذا تعلمنا الفضيلة ؛
فمرحباً بالذئاب !!
-3-
حين ودعت عبير حبيبها
قالت :
" كنت بليدة جداً فى مادة التاريخ
لذلك أحببتك "
قلت : وأنا ......
لست كذلك ياعبير
-4-
هى تلبس الحرير ،
تصعد شاطىء الموسيقا لدى شجرة الصفصاف
تحبنى بحرارة
مسكينة حبيبتى ..آه لو تعلم !!
لو تعلم !!
-5-
لست خائناً ؛
الجواد يصارع الهواء
والريح عاتية
-6-
القاهرة عاهرة ؛
أحبها تماماً
مثلكم أيها الحمقى تحبون الأوطان
فلماذا تبصقون على حين أخرج نهدها ؟
وأمصمص حلمتها ؟!
أنتم إذن تظلمون يارفاق
-7-
الماخور الذى تركه الأصدقاء خاوياً
أحج إليه دائماً ؛
ليس طمعاً فى قنينة الخمر
وانما نكهة الأحباب !!
-8-
قالت : سمنى أى شىء ؛
ولكن كن أنت أى شىء
-9-
الصحراء قاحلة بالموسيقا
والدرب مترب وهائل ؛
سأبص من شباك الوقت
وأشير إليكم
-10-
لست راحلاً فى الغد
الأمس قريب ياصديق ...
دع كل ذلك اليوم :
قهوتك الباردة /
دخانك المتبل بالضوضاء /
أصدقاءك الأشرار والحميمين /
والمرأة التى ستأتى لمضاجعة /
والأطفال الذين ينتظرون طعام العشاء
والسيارة التى بعرض الطريق / المصلحة الحكومية التى تعمل بها
دع كل ذلك للوطن ؛
واهرب فى الداخل جداً
ستشاهد ذاتك
قرر عودتك إن أرددت !!
-11-
أنت قتينة خمر
هم جاءوا للخمر فقط
تكفينى القنينة اذن
ولهذا أتيت ..
-12-
فى الكوخ ياعزيزتى
سبعة تمائم ، وسبائك ذهبية
وعطر ، وحرير، وتبغ ،إن أردت
تريدين الجسد إذن ؟
لست كذلك ياصغيرة
فقط الإئتناس
-13-
خبز وحلوى
وشطائر من لحم مقدد ونبيذ
ستشاطريننى عشاء الخريف
أنت وافقت إذن
بشروطى ستأتمرين :
الساق للموسيقا
والخصر للنبيذ
والروح لى أنا فقط
ما رأيك فى عشاء الخريف الآن ؟!
-14-
أنظر إلى يديك
من لحم وعظم صنعت ..
دقق النظر بعمق ؛
بها شرايين أيضاً
دقق ثانية ياصديق
ألا تشبه ذئاب الليل ؟!
قطيفة الحب
والتى تعرف أنى ملاقيها
تلك المرأة الغارقة بالشهوة ؛
العارفة بكل التفاصيل
هى لك الآن تفتح الشبابيك
هواؤك لم يعد مترباً
عاصفة هى .. تهز كل شىء
وأنت صقيع برئ
لا ... هى قالت : سأرحل
فتجمع خيوطك الواهية
وتتثبث
كم قالت لك كثيراً : الغبار .. الغبار
وأنت لا تعرف كيف توصد النافذة !!
-2-
المرأة التى قربتك مرات عديدة
تسحب رداء محبتها
وتقربه لآخر يعرف طرق الهواء
كالذى مر على قرية خاوية أنت
وهى حافلة بالمرايا ..
ثريا حاملة شمعة الكون
رمان بالكاد يسع اليدين
موسيقا وثياب رقص وخمر ..
أين أنت يابدوى المشيئة ؟!
أنت لها
وهى ليست لك ، فابتعد ..
هناك حيث اللوز تراها
مشبكة طرف الثوب النحيل
تكشف لك عن أشياء ثمينة عندها
وأنت تنظر بعين طفل ..
قالت : أريتك ، ثم ماذا بعد ؟!
قلت : المزيد
هئت لك فاقطف
لا ، أريد المشاهدة
أنت إذن لا تدرك السر ..
الخمر فى الفوران،
والزيت فى اللحاء
والأوانى ليست مستطرقة
لا قرقعة أضلاع هنا ،
لا هشاشة هناك ..
أراه كالموز يكون ،
ورائعاً كبرتقالة مدببة
ماذا إذن تريد ؟!
خذ كل شئ ، كل شئ
واتركنى لأرحل .. أنا ذاهبة هناك
القلب جمر الصحراء المتقد ؛
والجذوة ؛
ياللجذوة من دبيب !!
سأشق على نفسى وأعغص ؛
ثم أرتمى فى فراش النار
كفراشة تريد الدفء والاحتراق ..
أنت أحرقتنى ؛
كشفت لك الحجب فلم ترتق
أد نيتك لم تقطف ؛
حادثتك فكان الصمت
قربتك فلم تمر
ولم تمرر ..
فرشا تك كشفتنى ، ما مزقت ..
وما انتشيت
تقول : الحب
يالك من أبله ..تعس
أحببت سراباً ، لا مزيد ..
الحب ياسيدى فى الإجترار
فى " التشيؤ " فى الضخ
آلاتك معطلة
وأنا أريد ..أريد ..
ماذا أقول لك بعد ؟!
طفلى المدلل فوق رمان الخديعة
لن تمنحنى الماء ؟
لن تناول القشرة الزغب
قشدتك رائعة ؛
ومذاقك سرمدى ..
أريد مزيداً من الجرأة
ماذا لو أزلت القشرة وكشطت وجه الزبدة
وأعطيتنى الأثير ؟!
أمطارك على الورق دائماً ؛
وعيونك معلقة بى
تبًا لى .. أنا المخدوعة
ثم ماذا ؟!
تبحث عن الزواج والوثيقة ..
أى وثيقة تزيد ؟!
االعربة أمام الحصان
والحصان وسط المعركة والسيوف مشهرة ؛
اغمد الآن سيفك فى المنتصف
فى القلب تماماً
هل تعرف طريقة كهذه ؟
سأعلمك هذه أيضاً
أتقول غير مدرب أنت !!
إذاً لماذا شرعت ؟!
المبادلة فى النور كالسيوف المتعانقة
وأنا أريد رقصة السيف ..
لن تأخذنى إلا بالعنف
لا الشعريجدى هنا ياصديق
كن خشناً
لم أقل الشبق اللذيد
فقط الشفة فوق الشفة
وليكتمل الإطار ..
لا أريد لزوجة صماء
أريد كوب حليب دافىء
لن أستحم معك بالطبع
أنت أعلنت ذلك مراراً فى أشعارك
فلماذا تصر على أن تكون فى المقدمة ؟!
سيفك من خشب
ورائحتك صحراوية عطنة
وأنا أحب ا لصحراء الخشنة
والسيف الرّنان
لا تعرف العزف بعد !!
سأنتظرك حتى تكبر
سأدرب أعصابك المتعبة
وعندما تكبر وتنتصب
وتكون مستعداً .. سأهرب
لا لشئ ، وإنما لأجعلك تشعر بزهو الانتصار
وأتجرع أنا الهزيمة
مرتين
القديسة
أى طريق أسير
وأى وجهة أقصد ؟!
البلاد التى سافرتها منهكة
وأنا صلدة كالنحل الجبلى
أريدك فقط ؛
أسمنتاً يبنى جدرانى الخربة
قاراً يطلى مؤخرتى ،
سواراً يقرقع ضلعى المكسور
أنت فقط ملاذى فلأى أذهب ياحبيب ؟!
أمامى الخبز والخمر ؛
والرجال والعسس
وأنا اخترتك فقط
فقط أنت
أيها الحيوان الخشن ..
أريدك لتتمدد فوق سرة أسرارى
ستقرأ فى كتابى الطافح الأسرار
سأعرفك على حاناتى المترعة
على كأسى الناضح ؛
وإفريزى المصقول
والشراشف الملونة ..
سأطلعك على العنابة المبتلة
والزبرجدة المسوسنة
سأقربك من بجار الإبطين ؛
ومن ثنايا الطلح النافر ..
سأجعلك الأمير على عرش الوردة
سأفترشك كالفراشة التى تمتص الزهور
وأوزعك بين أضلاع مسائى
ستجول فى أقاليمى ؛
وتتمايل فى تضاريس الروح ..
عطشانة أنا فاشرب ؛
اشرب ..
كأسك ليست مترعة فتقدم.
-2-
لماذا أنا محرومة يا أصدقاء ؟1
الماء لديكم عذب ،
والملح لى فقط ..
شاهدونى جيداً
لى زمردة القرنقل
وطواسين ؛
وسقاية
وعندى من كل شئ ..
تقولون : لست بعذراء
واقول : ماذا تعرف العذراء يارجال ؟!
القمح فى البيدر مطحون ،
والشراب حرون وثخين
والطريق لدى مزهر بالريحان والفستق ..
لا تحبون المغامرة إذن ؛
سأغامر وحدى ، وأراهن عليكم
أنت أيها الشاعر ؛
أيها المخرج ، والمهندس ، والمتعجرف
سأريكم جميعاً ،
الآن دور الشاعر؛ سأنحيه عنكم جانباً ؛
سأرية طرفاً من جنتى
سأحاربه بسيف الإغراء ..
هيا .. هيا إذن ؛
سأريك كيف تكتب الشعر على جزيرة المرمر
ستشاهد القوس البيزنطى الهائل ؛
وجبال النعناع المتداخلة
أليس هذه من البلاغة أيضاً ؟!
" جدميلة أنا ، وساخنة "
هكذا أصبحت تردد أيها الشاعر الأصولى
بالأمس كنت داعرة لديك
واليوم أنت فى حضرتى قديساً
ستسجد إذن لأمنحك صلاة الجسد الناعسة
سأعطيك هذا ؛
وحين تقرب فرشاتك من القنينة
لن تجد غير الهواء ..
ستعود لتخبرهم عن فتوحاتك الكاذبة ،
عن اقترابك من قبس النور
وتدوراتك فى فلك الإنبعاج
سيأتون إلى واحدة والآخر
سيعرجون على حاناتى ؛
سأعطيهم طرف ضفيرتى
سأسخر منهم جميعاً ..
لن أعطى الوردة إلا للذى يستحق
وثمن وردتى غالٍ وثمين ؛
أتدرون ما ثمن الوردة ؟!
آه لو تعلمون !!
صوفية الجسد
ما الحب ؟!
سؤال ليس مناسباً الآن
أما عن الجسد وأخباره
والمرأة التى شقت نعناعها باصبعها
والولد الذى ختن نفسه
والشاعرة التى فتقت أشعارها
والصبى الذى ضاجح أمه
والشيخ الذى وطأ الحسناء فى المسجد
والراهب الذى اختلىبالصبى فى الدير
والشموع المضاءة فى كنائس ليلة رأس السنة
وأشياء كثيرة لن تحص ، ولن أخبركم بها مطلقاً
أقول : أنا الآن هنا
فى المنتصف ؛
أقرع الناقوس للحسناوات
ليجئن للاستحمام فوق بحيرة العذاب
أنا فعلت ذلك؛
أنا قارع الناقوس
وطباخ السم يلعق الكحل ؛
والمرأة التى تخلع قميصها عذراء
والفتاة التى تفقد الطراوة عذراء أيضاً
العيب فى إذن ؛
إذن ماذا أفعل وكل هذا لى ؟!
-2-
أريك كهرمانتى
وأريتها الصهد ..
كان المتوشح الخرقة يعرف هذا ؛
وكان يبارك العلاقة :
يجئ بالبخور
يسقى النبتة النامية / يحرث الأرض
ويغطيهما فى الليل ..
أريتك وأريتنى :
أين الرؤى إذن؟!
الفعل والأفعال
المضارعة والإستمرار؛
الاستشراف والاكتشافات ؟!
أريد التحليق؛
الجسد لا الروح
الروح وليست الأجساد
الضمادة لا الجرح
والجرح العميق ..
كان صاحب الخرقة مشغولاً بالمشاهدة
يرى الكهرمانة المضيئة
والجسد المعتم
ويتسمع قرقعة الأضلاع
-3-
لا أنت بواجد أى شئ
أنت فقط واحد من كثيرين
وربما لن تمثل شيئاً بالمرة ؛
غير أنك موجود ..
كائن يعيش على طرف المعادلة ،
على النقيض من الشئ
أنت شىء ، وكفاك أن تتنفس /
تأكل / تسير ..
أما عن الحب : لا تسل
عن السعادة لن تعرف
عن الفشل : صديقك الحميم ..
حسبتك تدق الرض بكقيك
تدكّ الجبال وتحفرأخدود وجودك ؛
تجابه الصهباء ببردك
لست كذلك أنت أيضاً !!
مستسلماً كعراف ؛
لا تعرف وجهة لطريق
كل الأشياء تشابهك
وأنت تشابه كل الأشياء
ولا تشبه أحداً كذلك
ماذا إذن ياصديق ؛
ولماذا أنت مشغول الآن ؟!
-4-
عرياناً إلا من الحب تسير
عرفتك المدينة كلها ،
وله أنت بها
وهى لا تعيرك حتى الخطاب
ورجل البريد لا يعرف وجهتك
تسير خلف شجرة الوقت ؛
تنظر للوراء بعمق وتسير
عن أى شئ تبحث ياصديق ؟!
هى تجلس هناك بين القمر والعصافير
وأنت عريانا تسير
ماذا أعددت من فرشٍ وتكايا ؟!
هى تحب العصافير والريش ؛
تسير بمحاذاة الشاطئ
تعرف أنك تحبها ، تعشقها
لكن العصافير والريش
هل لديك ريش أيها العصفور العريان ؟!
-5-
صحبتك المشيئة
راحل أنت إذا .. متى ؟!
الآن ..
تقول بابتسامة هادئة
يالك من ظالم للجرح ؛
فعلتها أنت !!
حفرت العمق ،
وتسيدت اللب وفتقت المسام ..
تقول : راحل .. فى هدوء
أتترك الساقية تنعر دون مياه ؛
والأرض بدون أمطار
والعصافير بدون حبوب
تقول : ستبحث عن الموسيقا !!
أضحك بسخرية الناى
عجوز أرضى ياصديقى ..
إن نفقاً يمكن أن تطمره الرياح
وثوراً آخر يمكن له أن يدير الساقية
وضباباً قد يجئ بالأمطار
ونبتاً أزرعه سيطعم العصافير
أما أنا فمن يطعمنى ؟
من يطعم الروح أجب ؟!
أجب ياحبيب !!
-6-
قالت : سأحبك ما حييت
قينوس التى تسيدت لؤلؤ القلب ،
أراها - الآن - فوق جواد الريح
القلب من سيزرع أركانه إذن ؟
والحب من سيبذر حبته هناك ؟!
-7-
رحلت حبيبتك ، رحلت ...
ستبك كثيراً ..
تقول : ستغادر الأرض اإلى مزرعتك ،
ستهرب للبحر فى الخريف
إلى الجبال والرياح !!
وحيداً أنت
تؤنسك الوحدة والقطط والخراف
تمسك فأسك لتحرث
تتحرك كالآلة العمياء
لا لست تشبه الساقية والنورج
وأنت كدودة القذ فقط ؛
لا تريد الخروج من الشرنقة ؛
من العزلة الحمقاء
رحلت حبيتبك !!
ثم ماذا ياصديق ؟
ماذا بعد ياصديق ؟!
الحياة : فراغ .. ليل .. وبركان أسود
والموت يزعق بحدة ؛
لست واجداً أى شئ !!
هل شاهدت الله ..؟!
هل واساك الأصدقاء ؟
هل أنت أنت ؟
ماذا ؟ هل تحلم ياصديق ؟!
لا تراوغ إذن ،
لا تغب .. أشرق على الكون الآن
كن النور والصباح ،
القمر للعشاق ؛
والشمعة التى تنير الدرب الطويل ..
تقول : بالأمس شاهدتها ؛
حبيبتك الأولى
ليست إلا الشبيه ..
تشبث بالرائحة إذن ؛
وتحمم بالطنين ..
أنت لن تحرث الأرض مرتين
لن تبذر الحقل مرتين
لن تحصد الحب مرتين
ولن تشرب الخمر فى كأسين
كأسك واحد مثلك
وحقلك لك وحدك
والزرع للآخرين ..
حزين أنت إذن !!
الحصاد ليس لك !
ليكن ..
الهواء للآخرين فتنفس ؛
الماء للآخرين فاشرب ؛
الأمطار والسهول وكل ما حولك ، ليكن
الكل للكل وعزاؤك لدى الآخرين
أريدك فقط أن تبك
ستبكى وحدك إذن!!
وسأبكى معك ياصديق
إلى الأبد
ما الحب إذن ياحبيبتى ؟
اسأل عن ماذا يمثل موعد اللقاء الحميم ؟!
إن دهشة البراءة وسحر اللقاء يحوطان العاشقين
فلا وجود لزيف أو مراء ..
إن القلب يصبح مفتوحاً ككتاب ملئ بأشعار الغزل الصادقة ...
إيه .. ياالتى أسرجت لديها سرج جوادى الجامح الرءوم :
كم أتوق إليك؛
أيتها الأميرة الفرعونية
ابنة الماء والعصافير
تقولين : التوت غير مهيئ لاستقبال العصافير
وأقول : الأمل ، ولاشئ سواه
إن عشرة أعوام من بهاء الحب ؛
لجديرة بأن تخلد عشقنا فوق لبلابة الحياة ..
سأصرخ فى الأبدية ؛
وأرسل الألحان تتهادى لديك
فاستمعى وأعيدى ربى الذكريات
سأقول : أنت كل شئ
محقة فى كل شئ
وأنا جوال يبلور الآهة خلف الشمس الحارقة ..
سأقول : أنت الكون الخافق ؛
وأكون السحابة التى تحمل رتق اسمك الخالد ..
أنت المشتهاة لدى ؛
والسوسنة التى تضئ شعاع القلب الرقراق ؛
كيف تستبيحين دمى وأنا فارسك الأوحد ؟!
سأهرق الماء عند قدميك الطريتين ؛
وأقبل وجهك الطازج مع خروج أشعة الشمس الذهبية
أنت القدر الذى اعترض حياتى ؟
فأحالها إلى جنة خضراء
وأنت سنبلة الحقول ؛
وزهرة عباد الشمس
واللوتس ؛
وأنا صبارة تنمو لدى قبور المساء
فيا غزالتى الشاردة ؛
ويمامتى المحلقة :
متى تعودين إلى عرين الجسد الظامئ ؟!
ومتى تطلين على ّ ؛
ولو من شرفة النافذة ؟!
سأنتظرك ما حييت
يا أميرة الجنوب
ياحبيبتى المشتهاة .
القسم الثالث
مدينة الموتى
أيها الموتى :
استيقظوا بأمر الحب ؛
الحب الذى يسع المدارات
الموتى / الأحياء
استيقظوا بأمر الإله خالق الموت والحياة
-2-
حبيبى ،
أيها الموت المقدس ..
تعال إلى جانبى
الآن .. الآن
سأجلسك فى الحضرة
سأهدهدك وأنام
سننام سوياً أيها الصديق
لم يعد سوانا هنا ؛
والآن هيا سريعاً
خذ كل شئ
فقط اترك شعرى والقلم الذهبى
الشعر لمن يدعون بأنهم أحياء ؛
والقلم تذكار حبيبتى التى مضت
فقط أريدك أن تطفئ الأنوار للحظة ؛
بعدها سيتم كل شئ ؛
كل شئ ياصديق !!
-3-
ما جدوى أن نكتب
أن نحلم
أن نعيش حتى على الحافة
ستقول : الكتابة تعادل الحياة ؛
وأقول : ربما الموت أيضاً
ومع كل سنكتب ؛
ونكتب ..
مسكين أنت ياصديق
لست مثلك كذلك
أنا أستمتع بأحزانك
بكتاباتك
تقول : ستنتحر !!
يالك من أبله لم تدرك بعد ،
أليست الحياة فى ذاتها موت بطئ للغاية
ثم ألسنا الأرجوحة والهواء ؟!
تندهش ؛
إذن لست أنت الذى أعرف ؛
فعليك أن تعاود الكتابة ؛
من جديد ،
من جديد ياصديق
افهم ؛ أنا ذاهب إلى هناك
إلى المطر الذى يسافر
والرياح المهاجرة ،
إلى الحياة التى تتسرب منا
إلى الموت الحق ..
دعنى ياصديق ؛
دعنى ...
حبيبتك ماتت !!
لا ، هى هناك مع الأحياء ..
سأغادركم غداً ،
وربما بعد ساعة واحدة
أتدرون لماذا ؟!
سأذهب إلى حبيبتى
هى لم تمت يارفاق
لقد زرت قبرها بالأمس
قالت :
أنت لا تحبنى ، لم تجئ إلى ّ
أنا فى انتظارك ياحبيب !!
الأصدقاء
عيناه ؛
يالعينيه من كنوز
لاذع كالنحل ، ولذيد يأتى قليلاً
كالهواء : نقياً .. ومراً
هو هكذا يارفاق !!
أين أنت ياأسامة ؟!
شغلتك الحضارة المزيفة
وأجهزة " الكمبيونت "
تقول : يانحس أقبل ..
أضحك بمرارة الآه
فلو تعلم ياصديق كم أحبك
مبهم أنت كدرس الحساب
ورائع كنصوص التاريخ المقررة
سأجيئك بالعناوين
بالمجلات، بالكتب
وسأشهد بيراعتك
أنت باحث استراتيجى ّ
توزع كل مساء سيوفك الخشبية
ربما لنفيق ،
وربما لنسايرك فى أفكارك
ماذا فعل بك " إدجار ألن بو " الليلة ؟ً!
تضحك قليلاً
ثم تنفث دخانك الساخر
وتنسل من بيننا
نتابعك دائماً
ونحن إليك ياصديق
-2-
فى المزرعة بعيداً ؛
حيث الزيتون المرابط كنواقيس الليل
أراه على أريكته
ربما يدبج احدى الشجيرات ،
يطمر لفافة ما !!
فى الصباح جاءنى خبر الوفاة
ذهبت للعزاء ..
قالوا : كان شاعراً بطلاً ، محباً ، فيلسوفاً
أمسكت باللفافة وقرأت :
لست كذلك بل فقولوا :
كان نبيا بيننا يموت
-3-
الأشباح ؛
يالجمال الأشباح !!
الصورة والظل ؛
العدم .. لا ليس المقصود بالضبط
فقط الرمز .. النسبية المطلقة ،
الآرجوان القرمزى
أنت إذن الظل :
الصورة والأشباح
الشبه واضح تماماً
فيا لجمال الشباح !!
-4-
طرف الشئ جوهره ؛
الصفر فى المنتصف يجئ
-5-
ماذا تكتب ؟!
حروفاً تكون كلمات وكلمات تكون جملاً
حياة تصنعها لمن ؟!
-6-
أنت يالقابع هناك
ماذا عساك ترجو ؟ !
جمعت كل شئ
أنت ، شاعر ، خطيب ، صديق السياسيين
تحبك الفتيات يشير إليك الأطفال
مسجل فى كتب التاريخ ، ومقرر على طلاب المدارس
أنت كل ذلك وفوق كل ذلك
ماذا تريد منى إذن ؟.
لن أترك - الآن - قلمى لك !!
-7-
أنا عبد
وأنتم ياسادة سادتى
لست بينكم بأمير ، فاتركونى
شاعر أنا
هنا شئ مخجل ..
سكير أنا ... هذا أيضاً مخجل ..
إذن أنا نبى ،
هذا غير متحقق ..
لا شئ أنا ،
هذه هى الحقيقة ..
سأموت ،
لا ..
لماذا إذن ؟!
هكذا !!
قطة النار
من أجلك أنت فقط
سأطبخ القلب فى مروج الدهشة
ثم أوزع الحساء
سأقبس النور بكف مرتعشة
ثم أقذف بك عالياً
باتجاه النور ..
سأجئ بك
ذهبية أنت كالنار والنحاس
تشبهين قطة صغيرة ،
وأشبه الذئاب ..
-2-
أنا الموزع دائماً ؛
فى المقهى ترانى
فى المنزل ... لدى باعة الصحف ، فى منازل العاهرات
لدى الندماء بالليل ، وعند شجرة المساء
أنا فى كلٍ أكون ،
ثم أبحث بعد ذلك
ابحثوا معى عنه
أنا هو ذا الذى فقد ظله
دخان الدهشة
الموسيقا التى تطن فى فراغ الرأس ،
موجعة جداً ..
إذ النحلة لا تستقر على مْحَدٍ هائل ، أو فارغ تماماً .
ياإله البراكين والغيوم والصداع :
أمطرنا بالأمان حتى نستلقى على بوابات الدهشة
ونصلى لك طائعين ..
-2-
لذة تلك التى تأتى من الآهة ،
أم وجح التشهى ،
المدى زاعق وأثير ؛
والعزف آت
-3-
أيها القلق الخارج من رحم الحقيقة
موسيقا أنت وهودج تكون لنا عند القيظ ،
سأهتبل فرصة لأغازلك
وأحتسِ القهوة فى سكون !!
-4-
دخان يملأ العربات ؛
كثيف جداً بروحى
انه دخان الحبيب
-5-
صيرودة هذه تطل من مرافىء الحنين !!
سأداوم الصعود إلى جبل يعصمنى من المارة ،
والأشياء ..
إن عنفواناً برأسى يفح ّ ،
فيطل الأفعوان
-6-
أيها الوقت
حزين أنا -جداً - ومتعب كذلك ؛
فماذا ستفعل من أجلى أيها الحبيب ؟!
-7-
سأقول : أنت جدير بالأل
حيث الإبل سحاب يتهادى
على سرة الرمال ..
والله .. لن أجئ ثانية إلى مراتع البدو
حيث هم والإبل يرتعون بذكاء
فوق خّدّ الرمال الناعمة !!
-8-
بين الخلوة والجنون ،
أكون فى المنتصف تماماً ..
كل يوم - تحديداً - أصب الفراغ ،
فى كأس الدهشة الصامت
فيرتفع وجه القهوة بالضحك !!
-9-
فورة تلك ، أم نار تفر
سأراقب المكان خلف شجيرة الوقت ،
سأقضى حاجتى هناك ..
لا مفر !!
-10-
عبث أم أقدار تدفع بك إلى الصحراء ؟
أيها المطر الأسود المتبل بالطين :
عندما تموت العصافير أراك
سأتشح برد العرافين من أجلك ،
وسأغدو والسكون إلى كهفك المميت
-11-
أيلول الزاعق الجميل ،
قتل أمريكا برصاصة فقط
فيا أيلول : يا أيلول
لماذا فعلتها يا أيلول ؟!
-12-
ربما عزف يجد فرحاً طفولياً ،
بالقلب الآسن !!
لكن طريقاً للحزن أراه ..
مسكين أنت ياصديقى المراوغ
تقول : تلد الأمة ربتها !!
وأقول : آخر الزمان؛
فتصر على رأيك
ليس كذلك ياصديق
-13-
الضحية فى المعيد قائمة
والهيكل لما يتصدع بعد
هكذا يتوهمون ..
-14-
سأردد فى انتشاء :
طلع الحب علينا ..
-15-
أكرر : أحبك
فهل أنت كذلك ؟!
الموت
بطئ أنت
أيها الزاعق ..
أريدك الأن !!
لا تأت خلسة بعد عامين ،
أحتاجك جداً هذه الأيام
-2-
بطل أنا ،
شاعر كبير
قالوا عنى ذلك مراراً
لكنهم أنكرونى حين قلت :
شاعر الأبطال !!
-3-
سميتك لا شئ ..
فأصبحت شيئاًً ..
إنه الحلول الأسمى للسيدة : لا شئ
-4-
واحد أنا
والحاكم يضع الصفر على الشمال
نريد أصفار كثيرة على اليمين
حتى يكون الشعب ،
ويتحقق الدستور !!
-5-
القدس لهم ؛
هكذا يكتبون
تبا لنا إذا ... للقدس رب ّ
ولنا حكام ؛
وهم سائرون !!
-6-
لا عليكم من كل ما أكتب
فقط أموت الآن ..
لا تشيعوا الشعراء
فربما تصيبكم لعنتهم الطاهرة !!
-7-
" ملعون من ُعلَق على خشبة الصليب "
هكذا قال " يسوع "
فهل صلبوه إذن ؟!
سنسأل يهوذا والحواريين
وربما ليس هذا مهما على الاطلاق
كى لا أتهم بالأصولية ..
ان أمريكا عادلة تماماً
وأوروبا عظيمة ،
أما اسرائيل فلا
ولهذا رفع المسيح !!
-8-
آه ؛ أقول ..
ثم أعاود الكرة من جديد
-9-
والآن ياسادة :
رحل الماضى من بلدة جولييت ،
لكن جولييت ظلت تولول على حبيبها المفقود
أراها الآن تناجيه :
ها أنا الآن وحيدة ،
بلا ماضٍ يهدهد فؤادى ..
كم أحبك أيها الماضى
كان اسمك كهيئتك
كنت أرى فيك الحياة
والآن ماذا سأنتظر ،
لا شئ سوى الصمت ؛
الصمت المخيف ..
أرى الخفافيش تلاحقنى
ولا من فارس يعيد لجولييت حبيبها !!
لكن .. انتظروا :
أرى النور يأتى من الشرق
نحن الذين نصنع النور هنا ،
نحن الذين نصنع النور هنا ،
فلماذا نوقد الشموع عند الفجر ؟ !
أنا الآن آتية اليك ،
ربما أنت كل شئ
لا شبيه مثلك الآن
لا فرح .. لا غناء
سأجئ إليك حتماً
يومها لن أحتاج لشموع تضئ القلب
إذ الزمان والمكان يلتقيا ن
لازمان إلا أنت
لامكان إلا أنت سأجئ
سأجئ
عند شاطئ جولييت
رفعناك
فلا ترتفع علينا ؛
ملكناك فلا تصفنا بالعبيد ..
سنعطيك كل شئ ؛
ولكن ، إياك وكل شئ ..
الشيئ بالشيئ يتشابه
فلاتشابه أى شئ
وتشبه بالأشياء :
إياك والهواء ؛
إياك والمواء ؛
إياك والجاثمين عند شواطئ الوقت
لقد ذهبنا كما أمرت ؛
مشينا فوق الماء
وغصنا فى قلب البحر
الآن قد جمعوا حطام السفينة
وغداً سنتشبث بالأركان ..
ستركب .. ونركب معك
أنت القائد ونحن الفرسان ..
تأمر فنطيع ،
وتضحك فنضحك
وتبكِ فنبك
ولكن لن نسايرك على الدوام
ستسير بمفردك ؛
وسنفر منك ،
كما فر الماضى إلى جولييت
وسنتبعك إذ لم تكن هناك نار تمور
أوجبال تفور
نحن رجالك
فرسانك
ماضيك
الذى فر منك
حاضرك ..
مستقبلك المجهول
لاشئ غير المجهول
لاشئ غير الغناء
تعال .. اقترب
هيا إلى الغناء ياحبيب
إلى الغناء ،
إلى الغناء .