ف

راسلنا

منتدى

عن الندوة

أدب وأدباء

صوت الشعر

شعر صيني مترجم

شعر إنجليزي مترجم

شعر مترجم

شعر عربي

 

قيثارة جولييت
حاتم عبد الهادى السيد  - مصر


            (  2006 - 2007 م  )

اهـــداء


إلى  :
نورهان
         بهية
                      هالة
                             هبة
                                    هنا

ورداتى الخمس اللاتى أستنشق من عطرهن عبق هذه الحياة

                                     حاتم عبد الهادى السيد



  بروتوكلات سيناوية

   إن مزيجاً من " كيمياء البروتين "
    سيؤطرلحياة جديدة
  وهذه بالطبع أخلاق البيولوجيا
  والتى تحدث عنها " كويتشيروماتسورا "
  - المدير العام لمنظمة اليونسكو -
  وأنا الآن أعلن معه بداءة حقبة " ما بعد الجينوم "
  فالجينات أساس الفكر الانسانى
  وتحكمها أخلاق ليست سوقية فى الغالب
  كالمؤسسات العظمى ..
 ومعامل الأخلاق التى لا تجدى
 إذ دول العالم لازالت فى سباتها الأبدى
 تحكمها المثاليات ، والقيم الرصينة ،
 أيها “ الليبراليون “ الذين أوقرهم أحياناً :
 إن نظرة " للبروليتاريين " قد تجدى كثيراً ،
 فلا ينفع الخبز للجائعين دون مياه
 وبالطبع لن يطلبوا زجاجات "الكولا " المثلجة
 إذ أحلامهم تنحسر لدى بائع " العرقسوس "
 وبالطبع هم سعداء ،
 وليسوا مصابين بأمراض “ الجلوكوما “ ،
 أو سرطان المعدة " ..
 هم فقط يريدون الحياة ،
 ليس إلا...
 ومع ذلك فهم غير مؤمنين بأن يقال :
“ إطعام الفم يسكت الثوار "
 إذ الثورية فى الشريان تضىء
 لذا فلن يحدثوا بالطبع مشكلة ،
 أو كارثة عالمية
 وليس “ لأ يلول الرهيب “ الذى حاق بأمريكا ،
 أية علاقة بهم..
وليسوا - كذلك" بأصوليين "
ورسولهم " محمد " العظيم ..
فلا غضاضة إذن لدى " هيئة الأمم فقط هم يرتقبون " رغيف الخبز " ،
وهو ينضج داخل أفران الفقر الطينية
ومع ذلك فهم سعداء فرحين ،
ولا علاقة لهم - مطلقاً - بضرب الصومال  ، وفلسطين
أو تقسيم السودان  ، وضرب العراق  ، وأفغانستان،  وإيران
 وهم  - ليسوا كذلك - من دول " محور الشر "
الذين توعدهم " جورج بوش " - الإبن - ،
إنهم عقلاء جوعى  ...
فماذا لو شبع الجوعى؟
ماذا عساهم يفعلون ؟!
 



                                الثيران والغزالة

 والذى يعبر المدى عبر شتاء أيلول ،
 كان محملاً بأشجار " العادر البدوى " ..
إنه الأبلق الخارج من أمكنه العتمة ، ويبدو أنه حزين ،
 لا يقو لمواصلة الرحلة،  فالعرافة أخبرت قائد القطيع
بأن يدس له الحلوى فى الطعام ،
فربما تسعف الحلوى بطن الحيوان ،
وإذا لم تفلح المحاولة فلا بديل سوى السم الأليم
هكذا كان يجرى مسرعاً ، حتى لا يقع فى براثن الحادى ،
وتكون النهاية الأليمة .. إذ السن طاعن ، والمشوار طويل
 لازلت أراه ،
 لازال يسير لاهثاً ليحاول اللحاق بالحياة ..
سيجاوز أفق الدهشة عند نهر " جيجول "
 سيحارب التنين الاسطورى
ويقطع رأس الحية الرقطاء، المسالمة له،
هو هكذا
 يجزى أصدقاءه الحميمين
لذا لن تفلح معه نصائح  الحكماء
فقد ، هو فارس
ولا يصح أن تلصق به صفة الجبناء ،
ستشتعل النار حتماً ، وسيكون شواء للغزالة لذيذ
بيد أن المدى  فى اتساع  ،والصحراء قبر عظيم ..
                      (ب)
أيها القائم فوق مدن البراءة :
متى تستيقظ من أحلامك الشوهاء ؟!
                      (ج)
ساقتنىالساعات الحزينة إلى سباق ليس برائع
- على ال㶛قل الآن -
سمه صراع الثيران عبر الحضارات المزيفة ،
 وإلى شاب شديد اليفوعة والرجحان
 اسمه - صموئيل هينتيجون - ،
كان صاحب أفكار ليس مثالية فى الغالب
وموجهة - أحياًناً - لخدمة " الأوروبيين "
ولست متحيزاً بطبيعة الحال ،
كما كبف لى أن أشجب أو أرفض أو أ تحيز ،
إذ قدر لى أن أصبح من سكان العالم الثالث ..
ومع عشقى للثالث من مايو ، يوم ميلاد حبيبتى  الجنوبية ،
إلا أننى سأصمت كالآخرين ،
ولست بالطبع سلبياً ،
 وإنما طاعة السلطان واجبة ،
والكمامات تحيط بالألسنة .
 سأطلب منهم بعضاً من الوقت ، لامزيد ،
لأكمل كتابة  القصيدة التى شرعت بتدبيجيها ،
  منذ العام الحديث ،
هى ليست عن " الحداثة " و " الكونية "
ولا أعرف " الشرق أوسطية "
ولم أشذب شاربى " بعولمة " رعناء 
فقط أريد الكتابة ، ولا شىء سواها  أيها الأصدقاء ؟
الأصدقاء الموقرين جداً
والموقرين أحياناً ،
ولا أقصد أصحاب المواخير !!
                 ( ج)
أيها" الديماجوجيين" أبناء حلف الأطلنطى ،
وحفدة " هوليوود "
أصدقاء عصبة الندم  الخبثاء ،
لست أهجوكم
فهذه سماتكم الحقيقية ،
وحقيق بى أن أنعتكم بصفاتكم
- التى ت㸉بونها فى الغالب -
وتخفونها فى الغالب أيضاً :
سأنحاز لكم  ، وأصبح جباناً
وسأوافق بضرب " أفغانستان "
" وليبيا " و " إيران " ...
أما العراق " فلا "... " لا ،
إذ  حبيبتى تسكن بين " دجلة " و" الفرات "
 وأنا مصرى ،
أعشق النيل الخالد
 وأكره الموساد
وأحب " ما وتسى تونج " و " بوذا " و " سقراط "
ولست " بالفلاح الفصيح " ،
أو " تشى جيفارا "
أنا ، فقط ، شاعر
 وأحلم  بالحب والسلام
لذا  صممت بيتاً من أشجار البلوط
كيما أسكن تجاه  " جمعيات حقوق الإنسان "العظيمة .
وأحب السلام و " نوبل " ،
وأكره المزايدة ..
فلم يخص " نوبل " الإقتصاد بجائزة "
ولم يكن يحب الكسور والقسمة
 وسأرفض جائزة تمنحها  "اسرائيل"  لقصائدى ،
إذ القدس عاصمة لفلسطين
فقط ، أريد الصلاة عند جدران " المسجد الأقصى "
وسأدعو  المسيحيين ، واليهود ، للصلاة معى
الحضارة  تدعو  لذلك
ولا مكان  " لحائط المبكى "  فالبراق.. البراق
ولا عزاء عندى " لبروتوكولات صهيون "
وأحب أبناء عمومتى الفلسطينيين جداً ،
عدا الرئيس ،
فأنا لا أحب كلمة الرئاسة أو الملكية
وسأشارك المسيحيين صلاة عيد الميلاد المجيد
وسأصلى وحدى بعيداً ،
وليحزن أنصار جمعيات السلام ،
فلست مع تخبط أفكار " نصر حامد  أبو زيد "
وليغتالنى رجال المافيا إذ كنت فى السابق عضواً باليسار
والآن أنا عضو" بالحزب الوطنى ،
وأقطن بشبه جزيرة سيناء 
حيث النخيل  شموخ ،
وللعروبة متسع  وبراح ...
إن قمحاً سأزرعه سيصبح سلة للعالم العربى
ولا حاجة وقتها لدعم  U.S.A 
وربما سأدعو قريباً لطحن الحنطة والشعير
وأن يشرب الآخرون من عرق الجساد
وياليت شعرى سيرددها الشعراء
إذ أن دولاراً من عرق شاذ ليذهب للجحيم
وليست بالطبع "ردة جوفاء ،
وإنما العولمة " و " أسعار البورصة "
يقتضيان افساح مساحة فى الإعلام لاعلانات  " المحمول " 
ولتتاخ م بنوك أوروبا  " باليورو"
وبالنقد التفطى العظيم !!
فقط سأكون الزئبق الأسيل
والنهر الظامىء
والطافح بالخير لكل البشر .




                                   عصفورة الصحراء

لى أن أمتع عينى من صبو سجادة
للصحراء اللانهائية ،
أقيس كينونة الأشياء ،
أكوثر رائحة جسدك بخمر محبتى ..
إيه ، ياذات خيال مشرق كمدى  خرساء !! 
عند قارعة لطريق يمر بشفتيك ،
أكون مستلقياً  على بوابة غير مندوحة
واستقرأ سيمفونية للبهاء ..
أيتها القائظة بجمر شهوة عذرية ،
وغير بلهاء بالطبع :
مذ  متى  يضىء  سنا البرق لك ،
لتمشين عارية  تماماً ..
كموسيقا تنساب على سرة  المرمر  الميتافيزيقية ؟!
سأحلم بأننى غيرت أفكاراً
وابتنيت مصلى ،  ومحجاً ،  وتنوراً
وقصراً ومروجاً شيفونيةٍ
وجردت العصفورة ريشها
وألقيت عليها حنانى ، وغردت للصباح الجميل ...
حسناً سأفعل حين أقبلك بين عينيك ،
وأريح هدباً لمركبة تغادر صبوة لديك
كما سأفعل  ، وأهرب من الفعل  كثيراً !!
سأحاول اللحاق بأشياء غير زمنية ،
 تسابق بشرتى المموجة عندى ،
والرائقة لديك ،
كما تدًعين عند مقابلة لى 
وأحسب أنها كانت منذ ثمانية أعوام مرت 
فلا مساحة فاصلة ،
ولا أعداد وجداول فهرنتية
فقط ، أحاول اللحاق بموكب للبهاء
يعيد للطريق مشروعيته ،
وللفضاء هيوليته .. ولمعانه البراق ..
لذا ، عند مدى قريب ، سأفجر ينبوعاً
وأحتسى قهوة جسدك المقشعر ...
أيتها الغزالة الرائعة :
إن عشرين ربيعاً لا يفت عضد امرىء ،
عندما يبدأ محاولة غير رعناء لحملك إلى الإفضاء
لفتى يفتل من رقاق الضوء أشجاراً خرساء 
حيث لا طيور ...
لا هسيس ..
لا كلام !!
أيتها الأفعى غير الرقطاء ،
والقطة الأليفة لدى ديجور مغبش بمنمنمات الحلكة
سأكتب بأننى لست ملكاً لك ،
وكذلك لست ملكاً لأحد ،
وأحتفظ لنفسى بملكية مسلوبة ،  وموشاة بضباب أثير ،
وحالم أيضاً ..
عند منحنى للبراءة أكتب قصيدة للزمان ،
عسى بعض  " اللقالق "  ينزعن شفقاً
لرتق رعونة ، وشبقا  للاشىء ،
ممتع ومثير ..
ولست بميتا فيزيقى ،
أو عارف بأصول للعلوم التجريبية
غبر أن قناعة لدهشة مفاجئة قد أحدثت ،
فى الكينونة الأولى أفكار ،
ومساحات لفضاءات غير متساوقة ،
ولا تتسق بتفصيلات خريفية ،
أو تسع الفصول الأربعة !!
إن  هودجاً من سرداب يفضى لكهف غير معلوم 
هو أجمل - عند كثيرين أمثالى -من اللحاق بموكب
لأسراب طيور السمان المهاجرة ..
لذا ، شبهت نفس بطائر " الفينيق "
الذى ينشر جناحيه  فوق ركام لجثث الصمت المفعم
بركامات الدهشة الرائقة ،
حيث لا حدود لمتعة محسة
أو معلومية  لتهاويم  غير متضحة المعالم
فقط ، ينساب غناء حزين لسرب يمام 
طالع من خضرة الروح ،
فلا عندها تتضح رؤى ،
ولا تنبت حنطة لوقت مفعم بأوار لنتاغمات
 غبر مؤثرة فى الرنين ..
إذ المرآة  تشى  بروعة مغايرة ،
وغير مثالية ،
لكنها تنقل الواقع الحقيق ...
والمحتشد بنظم  ودساتير محكمة ،
وقد تبدو ناقصة أحياناً ..
إن جمعيات حقوق الإنسان - فى الغالب - توكل نفسها
لقضايا الشواذ ، والمخمورين ، وعبدة الشيطان ،
ولا عزاء لدول مستضعفة
وأقوام عزل ..
إن أربعين عاماً من البهاء يغيرون حقيقة المجتمعات
ويذرفون الدموع ثخينة فوق قبور الشهداء ..
كل عام أحتفل بهذه الطقوس ،
وأكره ليلة رأس السنة
وأحب الثالث من مايو، وأنتظره كل عام ..
لم أك إلا جراداً ،
يمر على حقول اللوز والمشمش ،
والزروع التى يزرعها البروليتاريون "
وأستمتع بالنظر - فقط - للقصور الرأسمالية
الباهتة المعالم ..
 والله أقسم مع كل مجىء مطر ،
بأن أزرع الحنطة والشعير
وشجر العادر والصبار
ليأكل الجوعى فى العالم الثالث " خبزاً مختلف المذاق
وهكذا وجدتهم يشيرون إليّ  ،
ويكللوننى بالياسمين ..
ولم أكن الوزير بالطبع
فالحمقى - الفضوليين -  لا تكتب أسماؤهم
 فى سجلات الدبلوماسيين
فقط العولمة آتية مع الريح الصفراء ، والخضراء
واللازوردية
لذا سأتلفع بعباءة أسموها بهزل :
" التراث " و " الأصولية "
وكنت مقتنعاً بهذا إلى حد العقيدة
ولم أسلم بضحك الآخرين ..
فلست مخترعاً ، أو شاعرأ يغزل للسطان ثياب هيبته الباهتة ..
فقط اعتبرتنى الجمعيات الخيرية من المتطوعين
ومنحتنى إحداها وسام :
[ الخبز للجوعى ، والماء للعطاشى والمسوح للزنوج ] 
فبدا  لى  " مارتن لوثر "  جالساً القرفصاء
يوزع صكوك الموت المغلف بسعادة فرنسية
غاية فى الأناقة ..
وكنت كفتاة لإعلانات  " الماكياج " ، وأدوات التجميل
ومحلات ، البيتزا "
حيث تلبس الفتاة العباءة والبرقع
وتروج للتليفون المحمول ، وأشرطة الكاسيت
، والفيديو كليب ، ومواقع الأنترنت ،
فيالها من مقارنة غير محسوبة لمثلى
لم يمر بتجارب العهر الحداثى النشط
حيث " جمعيات التبشير " وأنصار السلام " المزيفين ،
وأدعياء الصحافة ، والكتاب العالميين
الحائزين جوائز " لوديف " " و " نوبل "
فمثلى يسبح فى خيالات الظنون
أيها الصحراوى :
أتيت من  " سيناء "  غير عابىء بتفاصيل الحداثيين
والمجددين ، وأصحاب المواخير ، والعباءات الفاخرة
فقط ، شاهدتك بالأمس
تربط جملك الأثير فى محطة  " رمسيس "
وتركب أول طائرة  "لنيويورك "
لتعانق  " تمثال الحرية "
ثم تعود لتركب جملك المرابض كدبابة مدججة
 حيث الصحراء متسع  ، والوقت فضاء
والجبال واحة مشتهاة ... 
عند شاطىء الصمت أراك
تقيد مركبة أفكارك ،
وتعيد الرتق للجسد المتهالك
ثم تغيب فى سباتك العميق
فتصبح حلماً وهيولياً
وعطراً يهب َوتكَسّر الأمواج
فتعبّـق سنامة الصحراء المترامية
ثم لا تكون غير نقطة لمساحة غير محدة
لحياة متناهية
وسديم غارق فى صمت ممتد  ،
رائع ومهيب




                                             الأمـيرة

ثم ماذا بعد لو ؟!
............... !
................!!
أقاسمكم عزاء غير مبرر ؛
وبالطبع سأكون الفراشة التى تمتص الرحيق
علّ هواء يجىء بتفاصيل أخرى !!
رأيته هناك ؛
ذاك المتبدى فوق جبين الشجو ؛
يقرع طبلة الصحراء العجوز ..
الآماد شيفونية ،
والموسيقا خرساء
إذ  لا دوار يجيئنى الآن ..
ربما زخم يعرقل  مسامات شبه مفتوحة ؛
على كهرمانة الوقت ؛
والبهاء يشرع أردية تموجاته
فوق يمامات  رؤاى ؛
فأعبر غير عابئ  وأغيب !!
سأفترش مدى يحاصر خاصرة كانت لى
فتبدت من زقو وانداحت  ؛ 
شذراً   كانت تطلًّ على جزيرة الروح الميساء ..
أو هكذا هى ،
تأرجح عذب زمان يجىء بأقحوان لا زوردى ؟!
سأقفز
إلى
سلالم
النور
بقلب
صغيرً ..
والأميرة ، لماّ يتملكها سكون مقيم ...
عند تكويرات لنجوم
وغياهب شبه مستقيمة
- فى الغ㶟لب -
أعبر فضاءاً كان قد غبش بالياقوت
والجمر من شفتيها يسيل النور ..
عبثا اجىء بتفاصيل أكثر سخونة ؛
لو كان هكذا ؛
لصار الكذا...!!
وتكون دهشة عذبة ،وعذاب
وبراح أثير ممتد
رائق ورهيب
ومهيب أيضاً

 



أوراق الصمت

صامت أنت ؛
كالضوضاء الخرساء ..
كالماء النيىء الأجوف
كالموسيقا المتكسرة على جدران الخوف ؛
كالهواء الذى لا يجىء بعطرها
وكالنبتة المتألقة فى ضوء تلظى بهجير متصل
كالموج المتأرجح  فوق صبابات الوجد ؛
كالآهات الباهتة
كالبنات المتشحات بالحلكة الزاعقة
كالأوراق اليابسة أنت
فإلى أى ستذهب ؟!
 وماذا ستقول هناك ؟!
         ( ب)
أنت البداءة لنهاية مرتقبة
وأنت نهاية لكل قطرة نور ؛
إذن ، لتعبر أيها الملاك
فالروابى متسعة للفؤاد ؛
والهواء لمثلك يكون ..
         ( ج)
معلق بين أوهام  متناثرة
لا تعرف ؛ وربما غير ذلك !!
أنت دائماً المتحرق للشوف والوضاءة
إذا يكون العدل ؛
وتكون حياة هناك ؛
هناك وفقط ..
أيها العارف باللاشىء
ستتلاشى كقطرات الندى النورانية
          ( د)
لأ براج متناثرة تقف ممتثلاً
فؤادك معلق بعينيك
تشخص بوقار وتتمتم :
واحياتاه !! ً
      ( هـ )
يا المتلفح بالأحراج
والمعشوشب بالضياء :
تسأل الأين عنها ؛
يجيبك الشلال الضاحك
لمثلك  تخرج الموسيقا
وتبدو الأيقونات شمساً وأشجاراً ظليلات
فاعلق - الآن -بالعبق ، بالعبير البعيد
ستكون نهاية ؛
وبداءة لحياة ممتدة ،
وربما غير منظورة للرائين !!
         ( و )
لتيارات مسائية ؛
أنت مصدرها ..
أخرج عارياً من آهاتى
أتذوق الرطب الشهى ؛
والرمان المشقق ..
من أجلك أنت ؛
اجىء " بشقائق النعمان "
و"النوق العصافير " ؛
والزهور
والقبرّات ..
ياطالما عاشوا واهمين
فلمثلى يبدأ الحائك صباحه
وكذلك حفار القبور .

رفح 18/6/2001 م
 
 


  سـديـم

آه ؛
وكم نظلم الآه ، والآهة
والآهات المسافرة !!
عدل أن تقول- الآن- الآه
وحتماً يكون الحق ؛
وستخرج الشمس للكون
ويكون الصباح
/ الأرض
/ الماء
/ السماء
وتكون صيرورة الأشياء
 فنشاهد الإله
ونسجد طائعين


         ( ب)
يابحر الأمواج المتلاطم ببوح لا يجىء
أغث ظمآن العبير ؛
إلى عبرة بالكون السديمى ..
ربما يعلوه زبد
أو تخرج له حوراء مسجورة
حليب الخلود !!
ستكون حبيباً
ستمجدك الأعالى
وتعيش فى حضن السعادة سيداً وهصورا
ستغلق - أنت -عليك الدنيا ؛
وتنير شمعة الحب الرّنانة
ستكون ثرياً بتطهرك
ستتجرد من قميص رؤاك العابر دائماً !!
          
          ( ج)
 تقول :
فى عيون الماء أراك ؛
ظلا لهواجس ناقتى
وموسيقا لمربيتى الحنون
وملاكاً لإبنة الجيران ، وسرجاً لجواد أبى
ومطية لزهور الياسمين
لكنك فى كل ذلك ، حبيبى
حول عرش الروح تهيم
أيها الغائب الحميم ؛
والطبيب القاتل لمطببته السعيدة لموتها
على يديك ؛
كنت المعشوق الذى دوماً ؛
دوماً لا يجىء

أرض الفيروز 7/6/2000م






  قيثارة جولييت

موسيقا صحرائك ؛
وآهاتك الحبلى بدموعى تسقط الأمطار
ربماأسطيع الصمت ؛
والبركان لا زال يجأر ..
سأكون قميص الرؤى
ولن أخترق فؤادها ؛
فقط ؛ سأوزع الأشلاء على رفات قلبى
وأضعك فوق الحناء بروحى ؛
وأمزق الشريان
                 ( ب)
حين ودعت " جولييت " حبيبها المدلل
قالت :
سأحبك ما حييت
فكان موتها قبرة
وحبيبها طائر غريد
                ( ج)
كعابدة فى صحراء موحشة تسيرين
وربما تقفين مثلى بين مفترق واحتراق
ستحنين لدموع شمعة ثخينة ؛
أكون مثقلا بالجراح
هل تغنين على قيثارتك الآن ؟!
ربما كنت ممن أصابهم الصمم مبكراً
حال ذلك خرجت ؛
ورتقت قميصاً للخجل هناك ؛
ثم نثرت النجوم فى سماء للعتمة كانت تنحو ببطء
فأينا أجدر بالحياة ؟!
وأقول " بالطبع أنت
أنت .
        
                      (د)
لن أجرح مساء النور بظلام غير متضح للناظرين
ولن يخرج ديجورك مكتملاً كالهلال ..
سأعطر حواف فؤادك بشفتين طازجتين
من لدن مليكة الحقول ؛
سأناديك : الماء
و
الجداول
و
الدخان
وسأعبر إلى سديم يسعنى
حتماً سأجد سعادتى المشتهاة
            ( هـ )
أخيراً ؛
سيذهب الطلاب إلى مدارسهم
غير فرحين ببرودة الطقس
وأنت تنظرين من الشرفة
فيا لصباح الزبدة الطازج
علُّ شجرة " النبق " عند شباّكك الملون ؛
ترسل لى بثمرات " رطيبات ؛
لروح دانت لقطاف
إذ البراج مهيأ للخروج
والموج بالبحر يسير
والشمس فى المنتصف
إن شروقاً كهذا لا يقاوم
أيتها الجنوبية المشتهاة .
 



نهر اللذة

يوماً جئنا إلى صرح الأبدية الرهيب ؛
نجادل الوقت ؛
ونحتس قدح الدهشة الصامت ..
وإ ذ باغتنا باب الحب ؛
ومضينا إلى براح ميتافيزيقى
رأينا المدى ينداح منكسراً
على جناح " طائرالرخ " المتوهج ؛
عند نهر " الجانج  العظيم ..
وعلى حين غرة أحدثت  فى فراغ المحبة شرخاً
- وكنت ح㺂يقة ، فضولياً وأثيراً - ،
فرأيت الأصوليين يتشحون ببرد
والعرافات يجلسن قريبات من البخور
وعيدان اللوز الخضراء ..
حيث الشموع وأجراس الفرح الكونى ؛
وموسيقا الصمت ولا عزاء للآتين أمثالى ؛
من أبوابٍ لماضٍ سحيق ..
عسى الأشجار توقظ فتنة البللور
واللازورديون يجيئون الآن
يستوقفهم شمخ لنخيلٍ عاتٍ ؛
يسبح للإله العظيم !!
أيها العزل إلا من أفكارهم المشبوبة :
أستميحكم العذر ؛
وأنا أرتق على أيديكم رتق الخلود ..
إن عشرين مساحة فاصلة
لا تكفى لاستحضار الزئبق الأثير
ليسيل على نهر اللذة الأولى ؛
لقلب عاشقين جمعهما الهيام اللذيذ
فلا تندهشوا من قول لدىّ وقولوا :
إنها الحرب لا مزيد !!
.....................
........................
أيها الكسالى ؛
شعراء قصيدة الواقع
بكائى عليكم يطول
ولست مثلكم بالطبع ، فلدى موسيقا تطنّ على طبلة الصحراء
حيث الفراغ فى المدى كالرّتق المبين
فتهيأوا ؛
وأعدوا شراب اللغة العمياء
للعام الجديد ..
إن عصفوراً يمر ّمن بوتقة ؛
أو من كوةٍ رعناء ؛
لجدير بأن يعيد موسقة للجمال ؛
وللأبدية المشتهاة ..
لا غضاضة إذن فى اعادة البكارة للضوء ؛
والسخونة للبحر ؛
والسعادة للأشقياء ..
لن أتجول معكم فى طريق " لا نهائى ؛
يشى بالحلكة ..
بيد أنى سأسير بمحاذاة  " نهر الدانوب "
أوشوش الأحجار ؛ والصدف المتلألأ
وسأوقظ الحمأ المقيم بباحة الوقت المسجور
 برواق كان للعتمة متكأ ذات مساء
إذ غادر صبوة الموسيقا ،وانهمر غير عابىء 
بالضباب  الكثيف
ياهيولى الغضب ؛
يالتقلب الأمكنة ،
ياالسرمدى :
صب ّ غضبك فوق هضبة التأرجح
وافتح مساحة تصل القاصى  بالدانى ؛
والشمس بالقمر
والأرض بالموتى
وتهيأ ..
إن صباحاً سيغير سرة العالم
فتكون صيرورة أخرى لحياة مبهمة ؛
حيث لا كينونة تكون
ولا صفحة تَشاهد لخد الماء الطرىّّ الجميل ..
لا عليك من كل ذلك ،
وتهيأ لملاقاة عذبة
حيث يخضوضر الميناء ،
ويكون متسع لحياة متناهية
وهادئة جداً
وجميلة أيضاً




كيمياء العسجد

عسل لعسجد الشفتين ؛
يسيل البللور المسجور ..
إذ تفتح فى مسام قميص نومها كوة ؛
فتخرج شمس زاهية بالعبق ..
وهى التى بعثت الصقيع للجسد
والموسيقا للروح ..
إنه الإكسير المانح كيمياء الحب براءة الصمت
فلا يجىء شهر " مايو " إلا والعصافير
 فيتهيأ " الوادى الجديد " لمداعبة ؛
وضحكات تخرج من " الغرود " الطازجة ..
والأميرة  بطعم العبير ؛
- وهو اس㺅ها -
طازجة كانت ؛
ومهيأة للبوح
والثقب فى جسد الجنوبية يطفح بوردة للبهاء
والحداثيون يجيئون قبالتها ، ينتظرون ..
آة ؛ أيتها المتأرجحة على سرة الأيقونات !!
كيف تبيحين وجودى بغير طزاجة ؛
على ورد مرمرك الفتان ؟!
أيتها السمراء الجميلة ،
أقول : زهرة الأوركيد "..
إن الشتاء - الذى تحلمين - عجوز ؛
وغير مناسب تماماً
والأمطار توالى عزفها التراجيدى ، ولا مكان للقمر هناك ..
أيتها الخضراء المسيجة بأقراط اللجين الذائب :
منذ متى تقفين هناك ؟!
لدى شاطىء الموسيقا انتظرتك ؛
ولكنك لا تأتين مطلقاً !!
وربما تمنعين طيفك المجىء لدن روحى

 أقول :
لا الميتا فيزيقا عادت تستلبنى ؛
إذا الواقع مبهم وغريب
وأنت أيضاً كذلك ..
سأخبر الشتاء بموعد عيد ميلادها ؛
ساُمره بإسقاط النار على مدينتها
وأقول للنار : كونى برداً
وسلاماً عند عتبات بيتها
فلا تحترق اللبلابة الممتدة بيننا إلى الأبد ..
فلا انفصام مطلقاً ؛
لا انفصام ..
سأشرب قهوة الصباح من شفتيك الطازجتين ؛
كوجه الزبدة النارية ،
وسأقتسم النكهة مرتين :
مرة ً من شفتيك  الحمراوتين كثمرتى توت  برى ّ ؛
وثانية بطعم العبق الآتى من الجنوب
إن له طعماً ومذاقاً لم تجربوه مثلى
فالأثير سجادة لإمتداد يكون ؛
ولا مكان للتلاشى هناك
فقط بعض هدوء مدهش ؛ ولذيذ أيضاً ..
أسميتك جارة الروح الأثيرة ؛
فكنت الخفقان والسويداء لحبة القلب ؛
المزهزهة ، والمزهوة ..
تعبرين - كل عام - قارة جسدى ، مساء الثالث من مايو دائماً
أكون وقتها ربتت على كتفيك
وأشد على يديك الصغيرتين ؛
كأب يحنو على صغيره،
وكعاشق مدله أضناه الوجع والبعاد
فاتركى للروح العنان عند شجرة البوح هناك ؛
فلا تثريب عليك الآن 
لا تثريب ..
الجسد عطشان جداً
والموسيقا لا تزل تطنّ
تطنّ
والفؤاد حرون .. حرون
قلت : الأميرة أنت ..وأنا الفقير إلى جسد المرمر
فمتى يكون الغناء ؛
ويسود ظلام جميل ؟!
للماء سخونة الجنوب
والجبال أوتار الروح
والألحان رموز المحبة
فلماذا تهربين دائمًا ؛
ولأىّ سوف تذهبين ؟!
الحناء بكفيك كخاتم للحب
بإصبعى ؛
فلا ترتقى المسجى بالفؤاد ؛
إذ الرّتق هناك لن يجدى بدون خفقان ..
كل صباح أشكو لها الأشياء المثقلة ؛
على الكاهل والكاحل ؛
كانت ، وأشعر بذلك ، تهزأ بحديثى وتظن ،
وكم يظلم الظن الكثيرين ..
لا زال صدى بمسامعى :
سيجتمع الشتيتان بالمشيئة ؛
وسيكون لقاء حميم ؛
وساخن ؛
هكذا خبرتنى العرافة ؛
ولا عزاء للمحبين ..
أنا ؛
وأقول عن نفسى
ودون خجل - ؛
مثل الذى ترك الصحراء ،
وذهب لصحراء أخرى ..
عله يجد المأوى ،
ولا شىء يطفىء الظمأ سواها ..
فماذا أعددت لها من تكايا ومساحيق ؛
وهل أعددت منزلاً وأساساً لحياة جديدة ؟!
لا شىء !!
لا شىء .. تقول ببساطة شديدة ؛
لاشىء !!
أنت إذن ظالم لها ؛
وهى ليست جديرة بك مطلقاً .






عصفور العزلة

ماذا بامكانك أن تفعل ؛
والعصافير غادرت صبوة روحك المنداة ؟!
عل موسيقا تستقطب الروح ،
أمام قوس الحكايات الطازج دائماً !!
مسامرات يجب فضها
وفضاء يجب إبانة ملامحه الآن ..
رتقت مساحة شاسعة من هيولى ّ للصمت ؛
وصادفت فراشات متناثرة ؛
ودماء تسيل بحدة على خد الصخور الملساء ..
عله البرق كان ؛
والماء لما يطاول جبهة الصباح
ويبدو أن شقشقة لا زالت تغبش الأوتار !!
ترف عصافير روحى ؛ بعبق لشذاها الأثير ..
ربما تبوح بسر للقاء ؛
وحينئذ سأرقع سيمفونية العزلة ؛
بتقوقع داخلى محسوب للغاية ..
أحسب أن الوقت ضحى ؛
لذا سأغادر صبوة للبهاء
وسأعبر لانهائيات ممتدة ، وأبوح ..
كان بإمكانى أن أفعل المزيد ، ولكن...
أقوقع الروح داخل الجسد الميتافيزيقى ؛
وأخلد إلى الهدوء
عزلة بحجم سماوات
وواحة موسيقا وهواء مريح ، وشموخ
لم أك أدرك أن الوقت حرون
والفضاء براح ...
سأمازحها لحظة وأغيب
فربما يكون لقاء ؛
وربما يكون ....... "
 

 


                                   رسائل الجنوب
سيدى ؛
لست بمستبق أى شىء
فقط أخاف على أشيائها الغالية ..
إن تذ كارات وخطابات خالدة -
فى الروح تعشش -
هى الدنيا بما حملت ؛
وما حملتها شيئاً لندم مستقبلى ّ
إذ الحب انتشاء
والصمت مدى
والحياة لقاء وافتراق ؛
ربما !!


          -2-
أقذح عبر ليال فى الفراغ ؛
فلا أشاهد غير ترتيل ودوار ؛
وبوح لصحراء تكتسى الوحشة
والطين يزعق بحدة ..

أنتفض....
وأشعل النار بقلب الحطب الجاف
وأستلقى على رمال تئن ؛ ولا أفرّ ،
إذ الحية الرقطاء تجاهى
والذئاب أحوالى
ولامن صباح يجىء !!
إنها القيامة - حتماً - بالروح تكون
فأستسلم للعزف
وأكون الألق المستعر ؛
والضوضاء الخرساء
فما الذى جنيته سيدتى حتى تعاقبين الفتى المارق ؟!
لا خطاب يجىء ؛
ولا عطر يفوح ؛
ولا انتشاء !!
حسبتك تغازلين الوقت ؛
تقطعين طرف ضفيرتك ،
لتضوع رسائل الغرام بشتاء العشق والهيام ..
حيث المطر سكين ؛
وحيث المساء رنين لصمت يمطرنى ؛
ويمتد طويلاً فى حديث آسن
وغير معلوم لدى !!


       -3-
كوثرت طريقاً يصل الشمال بالجنوب ؛
فاخضوضر الحب لبلاباً على حواف القلب الحائر
 فأى شىء تريدين ،
أيتها الكستنائية الرائعة
ابنة الماء والعصافير ؟!
ربما أحلم بانتشاء
وربما أريد طعام العشاء من يديك الصغيرتين
وربما أريدك أيضاً لملاقاة غير عاطفية
فمثلى غريب الطوار ؛
لكننى أحبك فافعلى بى افعلى افعلى !!


        -4-
أسميتك الأميرة ؛
وكنت الفارس الذى لا يجىء ..
عند شاطىء الموسيقا التقيتك
فأى لقاء هذا ؟
وأى جمال ؟!


         -5-
لم تبتسم الوردة لمجىء العابر ؛
ولم تفتح رداءها لمرور ..


         -6-
لن أغامر أيتها السمراء الآتية من جبال البراءة ،
حيث العابرون أمثالى  ؛
لا يدهشون لأفعال الحسناوات
شيئاً ما لم أعرفه بعد ؛
وسيخبرنى قلبك ، بعد قليل ..
فلا انزعاج لدى ّ..
فالفضاء الذى تنثرين عليه ضبابك؛
قد انقشع على جدران روحى ؛
وتهيأ ،
فماذا تنتظرين ؛
وإلى من ستعطين الكهرمانة المضيئة ،
عند الليل الحالك السواد ؟!


           -7-
ربما لست المشتهى لديك ؛
وربما أكون ذرة الروح ؛
وصفاء اللمعان ..
فلا تغلقى عينيك على أقواس الريح ؛
فالفضاء الذى نسج حولنا أقاصيصه
لن يعود ..
فخبرينى : ماذا عن الغد ؟
وكيف تفعل العصفورة بأليف مسالم ؛
وبعيد أيضاً ؟!


        -8-
أقول :
عندك كل الحلول
وليس لدى سوى نخلة عجوز
ووتر وحيد !!


         -9-
البطة التى طردتها قريناتها لسلوكها الشاذ
أتتنى باكية وشاحبة ؛
فأهرقت هيولياً لمجيئها ؛
ودلقت السماء على الأرض
وجلست أواسيها فى مصابها الأليم
          
             -10-
إن انكساراً يحيلنى لوريقة يأرجحها الريح ؛
فهل يتلاشى الوقت للحيرة الماضية ؛
كضباب غير معلوم ؟!




القسم الثانى





                     النشوة العارمة


الطبيعة ؛
النشوة العارمة
الغزالات التى تفرّ من الضجيج
النجوم العابرة ؛
النساء
المدى باتساعه
كل ذلك لى وحدى أنا
يا الله .. كم أنا غنى !!


   -2-
نزق أم جحيم ؟!
كل هذه الأقدار قبالة روحى
والعزف ؛
ياللعزف والجمال !!
آه ...


        -3-
أكتب ؛
تستطيع أن تكون جملة
أن تضع الصفر فوق الصفر ؛
والحرف تجاه الحروف
ماذا ستشكل إذن غير الهذيان ؟!


          -4-
خرساء هذه الحياة فتكلم ؛
تكلم ياصديقى


        -5-
كلنا جوعى ،
فلماذا نصوم عن الكتابة ؟
الأشجار تعزف ،
وحدك تجلس هناك ،
ترقب البحر من زجاج النافذة
سأجيئك بالماء الصامت ،
والموسيقا الخرساء
فتكلم ياصديق


            -6-
ربما تموت الليلة فماذا عن الأمس ياسيدى ؟!


           -7-
الليل يفح كقطة
وأنا أفور بالمواء
هل رأيتم من قبل فتاة تفح ؟!
ربما !!


         -8-
 قطيع الماعز يشبهنا تماماً
الاختلاف فى الغناء فقط
ولكن أين ذهب المغنى ؟


       -9-
دمعة تلك أم كريستالة تنوح  ؟
أصبح من أجلك ، أخاطب الريح ؛
وأجمع الأصدقاء ..
سيكون شواء للغزالة الآن
مهيب أن تأكل
أن تزعق ، تبكى
إنها ما زالت حية ،
وتغنى على عزف النار ..
كيف أتركها هكذا ؟!
دمعها فى عنقى يصوح ؛
والأصدقاء يتلذذون


        -10-
رائع ومثير أن تكتب الصفر فى المنتصف
أن تشرب الدخان فى كأس فارغ تماماً
ليس لأنك ثملاً بالطبع
ولكن الموت آت فتشبث


          -11-
الموت سكر جميل
يتيح لنا التنزه حتى شارع الكورنيش
ثم يتركنا هناك !!


           -12-
الفانوس الذهبى فى يدك الشموع
توزعين أزهار اللوتس لدى الليل ،
والابتسامات ،
هكذا كانت كل يوم ،
عجوز فى عمر " أثلة " عجفاء
تطلق البخور ، وتوزع الحلوى للأطفال
وتبكى عندما ترانى ؛
ما سر بكائها اليومى ؟!
لماذا أنا يا أماه ؟
لماذا أنا بالذات ؟!!


         -13-
أنا لست كذلك ياصديقى
لست مفلساً كما تتصور دائماً
فلى منزل وأطفال وأصدقاء وحبيبة
ولى ديوان شعر


          -14-
سهم باتجاه اليمام ؛
وقرقعة بالضلوع ..
النحلة تطنّ  فى الداخل
ويتوالى الطنين ..







                 ضوضاء الوجع الشهى

لست أبلها ،
قلت لى ذلك مراراً
أنت فقط تمعن المشاهدة
ربما ينطلق حجر !!
أما أنت ، فربما !!


      -2-
الذئاب جميلة جداً
والعواء أناشيد عصرية
هكذا تعلمنا الفضيلة ؛
فمرحباً بالذئاب !!


       -3-
حين ودعت عبير حبيبها
قالت :
" كنت بليدة جداً فى مادة التاريخ
لذلك أحببتك "
قلت : وأنا ......
لست كذلك ياعبير


      -4-
هى تلبس الحرير ،
تصعد شاطىء الموسيقا لدى شجرة الصفصاف
تحبنى بحرارة
مسكينة حبيبتى ..آه لو تعلم !!
لو تعلم !!


     -5-
لست خائناً ؛
الجواد يصارع الهواء
والريح عاتية


      -6-
القاهرة عاهرة ؛
أحبها تماماً
مثلكم أيها الحمقى تحبون الأوطان
فلماذا تبصقون على حين أخرج نهدها ؟
وأمصمص حلمتها ؟!
أنتم إذن تظلمون يارفاق


        -7-
الماخور الذى تركه الأصدقاء خاوياً
أحج إليه دائماً ؛
ليس طمعاً فى قنينة الخمر
وانما نكهة الأحباب !!


        -8-
قالت : سمنى أى شىء ؛
ولكن كن أنت أى شىء


       -9-
الصحراء قاحلة بالموسيقا
والدرب مترب وهائل ؛
سأبص من شباك الوقت 
وأشير إليكم


     -10-
لست راحلاً فى الغد
الأمس قريب ياصديق ...
دع كل ذلك اليوم :
قهوتك الباردة /
دخانك المتبل بالضوضاء /
أصدقاءك الأشرار والحميمين /
والمرأة التى ستأتى لمضاجعة /
والأطفال الذين ينتظرون طعام العشاء
والسيارة التى بعرض الطريق / المصلحة الحكومية التى تعمل بها
دع كل ذلك للوطن ؛
واهرب فى الداخل جداً
ستشاهد ذاتك
قرر عودتك إن أرددت !!


        -11-
أنت قتينة خمر
هم جاءوا  للخمر فقط
تكفينى القنينة اذن
ولهذا أتيت ..


      -12-
فى الكوخ ياعزيزتى
سبعة تمائم ، وسبائك ذهبية
وعطر ، وحرير، وتبغ ،إن أردت
تريدين الجسد إذن ؟
لست كذلك ياصغيرة
فقط الإئتناس


      -13-
خبز وحلوى
وشطائر من لحم مقدد ونبيذ
ستشاطريننى عشاء الخريف
أنت وافقت إذن
بشروطى ستأتمرين :
الساق للموسيقا
والخصر للنبيذ
والروح لى أنا فقط
ما رأيك فى عشاء الخريف الآن ؟!


        -14-
أنظر إلى يديك
من لحم وعظم صنعت ..
دقق النظر بعمق ؛
بها شرايين أيضاً
دقق ثانية ياصديق
ألا تشبه ذئاب الليل ؟!



                            قطيفة الحب

والتى تعرف أنى ملاقيها
تلك المرأة الغارقة بالشهوة ؛
العارفة بكل التفاصيل
هى لك الآن تفتح الشبابيك
هواؤك لم يعد مترباً
عاصفة هى .. تهز كل شىء
وأنت صقيع برئ
لا ... هى قالت : سأرحل
فتجمع خيوطك الواهية
وتتثبث
كم قالت لك كثيراً : الغبار .. الغبار
وأنت لا تعرف كيف توصد النافذة !!


            -2-
المرأة التى قربتك مرات عديدة
تسحب رداء محبتها
وتقربه لآخر يعرف طرق الهواء
كالذى مر على قرية خاوية أنت
وهى حافلة بالمرايا ..
ثريا حاملة شمعة الكون
رمان بالكاد يسع اليدين
موسيقا وثياب رقص وخمر ..
أين أنت يابدوى المشيئة ؟!
أنت لها
وهى ليست لك ، فابتعد ..
هناك حيث اللوز تراها
مشبكة طرف الثوب النحيل
تكشف لك عن أشياء ثمينة عندها
وأنت تنظر بعين طفل ..
قالت : أريتك ، ثم ماذا بعد ؟!
قلت : المزيد
هئت لك فاقطف
لا ، أريد المشاهدة
أنت إذن لا تدرك السر ..
الخمر فى الفوران،
والزيت فى اللحاء
والأوانى ليست مستطرقة
لا قرقعة أضلاع هنا ،
لا هشاشة هناك ..
أراه كالموز يكون ،
ورائعاً كبرتقالة مدببة
ماذا إذن تريد ؟!
خذ كل شئ ، كل شئ
واتركنى لأرحل .. أنا ذاهبة هناك
القلب جمر الصحراء المتقد ؛
والجذوة ؛
ياللجذوة من دبيب !!
سأشق على نفسى وأعغص ؛
ثم أرتمى فى فراش النار
كفراشة تريد الدفء والاحتراق ..
أنت أحرقتنى ؛
كشفت لك الحجب فلم ترتق
أد نيتك لم تقطف ؛
حادثتك فكان الصمت
قربتك فلم تمر
ولم تمرر ..
فرشا تك كشفتنى ، ما مزقت ..
وما انتشيت
تقول : الحب
يالك من أبله ..تعس
أحببت سراباً ، لا مزيد ..
الحب ياسيدى فى الإجترار
فى " التشيؤ " فى الضخ
آلاتك معطلة
وأنا أريد ..أريد ..
ماذا أقول لك بعد ؟!
طفلى المدلل فوق رمان الخديعة
لن تمنحنى الماء ؟
لن تناول القشرة الزغب
قشدتك رائعة ؛
ومذاقك سرمدى ..
أريد مزيداً من الجرأة
ماذا لو أزلت القشرة وكشطت وجه الزبدة
وأعطيتنى الأثير ؟!
أمطارك على الورق دائماً ؛
وعيونك معلقة بى
تبًا لى .. أنا المخدوعة
ثم ماذا ؟!
تبحث عن الزواج والوثيقة ..
أى وثيقة تزيد ؟!
االعربة أمام الحصان
والحصان وسط المعركة والسيوف مشهرة ؛
اغمد الآن سيفك فى المنتصف
فى القلب تماماً
هل تعرف طريقة كهذه ؟
سأعلمك هذه أيضاً
أتقول غير مدرب أنت !!
إذاً لماذا شرعت ؟!
المبادلة فى النور كالسيوف المتعانقة
وأنا أريد رقصة السيف ..
لن تأخذنى إلا بالعنف
لا الشعريجدى هنا ياصديق
كن خشناً
لم أقل الشبق اللذيد
فقط الشفة فوق الشفة
وليكتمل الإطار ..
لا أريد لزوجة صماء
أريد كوب حليب دافىء
لن أستحم معك بالطبع
أنت أعلنت ذلك مراراً فى أشعارك
فلماذا تصر على أن تكون فى المقدمة ؟!
سيفك من خشب
ورائحتك صحراوية عطنة
وأنا أحب ا لصحراء الخشنة
والسيف الرّنان
لا تعرف العزف بعد !!
سأنتظرك حتى تكبر
 سأدرب أعصابك المتعبة
وعندما تكبر وتنتصب
وتكون مستعداً .. سأهرب
لا لشئ ، وإنما لأجعلك تشعر بزهو الانتصار
وأتجرع أنا الهزيمة
مرتين






                             القديسة

أى طريق أسير
وأى وجهة أقصد ؟!
البلاد التى سافرتها منهكة
وأنا صلدة كالنحل الجبلى
أريدك فقط ؛
أسمنتاً يبنى جدرانى  الخربة
قاراً يطلى مؤخرتى ،
سواراً يقرقع ضلعى المكسور
أنت فقط ملاذى فلأى أذهب ياحبيب ؟!
أمامى الخبز والخمر ؛
والرجال والعسس
وأنا اخترتك فقط
فقط أنت
أيها الحيوان الخشن ..
أريدك لتتمدد فوق سرة أسرارى
ستقرأ فى كتابى الطافح الأسرار
سأعرفك على حاناتى المترعة
على كأسى الناضح ؛
وإفريزى المصقول
والشراشف الملونة ..
سأطلعك على العنابة المبتلة
والزبرجدة المسوسنة
سأقربك من بجار الإبطين ؛
ومن ثنايا الطلح النافر ..
سأجعلك الأمير على عرش الوردة
سأفترشك كالفراشة التى تمتص الزهور
وأوزعك بين أضلاع مسائى
ستجول فى أقاليمى ؛
وتتمايل فى تضاريس الروح ..
عطشانة أنا فاشرب ؛
اشرب ..
كأسك ليست مترعة فتقدم.

           -2-
لماذا أنا محرومة يا أصدقاء ؟1
الماء لديكم عذب ،
والملح لى فقط ..
شاهدونى جيداً
لى زمردة القرنقل
وطواسين ؛
وسقاية
وعندى من كل شئ ..
تقولون : لست بعذراء
واقول : ماذا تعرف العذراء يارجال ؟!
القمح فى البيدر مطحون ،
والشراب حرون وثخين
والطريق لدى مزهر بالريحان والفستق ..
لا تحبون المغامرة إذن ؛
سأغامر وحدى ، وأراهن عليكم
أنت أيها الشاعر ؛
أيها المخرج ، والمهندس ، والمتعجرف
سأريكم جميعاً ،
الآن دور الشاعر؛ سأنحيه عنكم جانباً ؛
سأرية طرفاً من جنتى
سأحاربه بسيف الإغراء ..
هيا .. هيا إذن ؛
سأريك كيف تكتب الشعر على جزيرة المرمر
ستشاهد القوس البيزنطى الهائل ؛
وجبال النعناع المتداخلة
أليس هذه من البلاغة أيضاً ؟!
" جدميلة أنا ، وساخنة "
هكذا أصبحت تردد أيها الشاعر الأصولى
بالأمس كنت داعرة لديك
واليوم أنت فى حضرتى قديساً
ستسجد إذن لأمنحك صلاة الجسد الناعسة
سأعطيك هذا ؛
وحين تقرب فرشاتك من القنينة
لن تجد غير الهواء ..
ستعود لتخبرهم عن فتوحاتك الكاذبة ،
عن اقترابك من قبس النور
وتدوراتك فى فلك الإنبعاج
سيأتون إلى واحدة والآخر
سيعرجون على حاناتى ؛
سأعطيهم طرف ضفيرتى
سأسخر منهم جميعاً ..
لن أعطى الوردة إلا للذى يستحق
وثمن وردتى غالٍ وثمين ؛
أتدرون ما ثمن الوردة ؟!
آه لو تعلمون !!






                           صوفية الجسد

ما الحب ؟!
سؤال ليس مناسباً الآن
أما عن الجسد وأخباره
والمرأة التى شقت نعناعها باصبعها
والولد الذى ختن نفسه
والشاعرة التى فتقت أشعارها
والصبى الذى ضاجح أمه
والشيخ الذى وطأ الحسناء فى المسجد
والراهب الذى اختلىبالصبى فى الدير
والشموع المضاءة فى كنائس ليلة رأس السنة
وأشياء كثيرة لن تحص ، ولن أخبركم بها مطلقاً
أقول : أنا الآن هنا
فى المنتصف ؛
أقرع الناقوس للحسناوات
ليجئن للاستحمام فوق بحيرة العذاب
أنا فعلت ذلك؛
أنا قارع الناقوس
وطباخ السم يلعق الكحل ؛
والمرأة التى تخلع قميصها عذراء
والفتاة التى تفقد الطراوة عذراء أيضاً
العيب فى إذن ؛
إذن ماذا أفعل وكل هذا لى ؟!
           -2-
أريك كهرمانتى
وأريتها الصهد ..
كان المتوشح الخرقة يعرف هذا ؛
وكان يبارك العلاقة :
يجئ بالبخور
يسقى النبتة النامية / يحرث الأرض
ويغطيهما فى الليل ..
أريتك وأريتنى :
أين الرؤى إذن؟!
الفعل والأفعال
المضارعة والإستمرار؛
الاستشراف والاكتشافات ؟!
أريد التحليق؛
الجسد لا الروح
الروح وليست الأجساد
الضمادة لا الجرح
والجرح العميق ..
كان صاحب الخرقة مشغولاً بالمشاهدة 
يرى الكهرمانة المضيئة
والجسد المعتم
ويتسمع قرقعة الأضلاع
         -3-
لا أنت بواجد أى شئ
أنت فقط واحد من كثيرين
وربما لن تمثل شيئاً بالمرة ؛
غير أنك موجود ..
كائن يعيش على طرف المعادلة ،
على النقيض من الشئ
أنت شىء ، وكفاك أن تتنفس /
تأكل  / تسير ..
أما عن الحب : لا تسل
عن السعادة لن تعرف
عن الفشل : صديقك الحميم ..
حسبتك تدق الرض بكقيك
تدكّ الجبال وتحفرأخدود وجودك ؛
تجابه الصهباء ببردك
لست كذلك أنت أيضاً !!
مستسلماً كعراف ؛
لا تعرف وجهة لطريق
كل الأشياء تشابهك
وأنت تشابه كل الأشياء
ولا تشبه أحداً كذلك
ماذا إذن ياصديق ؛
ولماذا أنت مشغول الآن ؟!
         -4-
عرياناً إلا من الحب تسير
عرفتك المدينة كلها ،
وله أنت بها
وهى لا تعيرك حتى الخطاب
ورجل البريد لا يعرف وجهتك
تسير خلف شجرة الوقت ؛
تنظر للوراء بعمق وتسير
عن أى شئ تبحث ياصديق ؟!
هى تجلس هناك بين القمر والعصافير
وأنت عريانا تسير
ماذا أعددت من فرشٍ وتكايا ؟!
هى تحب العصافير والريش ؛
تسير بمحاذاة الشاطئ
تعرف أنك تحبها ، تعشقها
لكن العصافير والريش
هل لديك ريش أيها العصفور العريان ؟!
           -5-
صحبتك المشيئة
راحل أنت إذا .. متى ؟!
الآن ..
تقول بابتسامة هادئة
يالك من ظالم للجرح ؛
فعلتها أنت !!
حفرت العمق ،
وتسيدت  اللب وفتقت المسام ..
تقول : راحل .. فى هدوء
أتترك الساقية تنعر دون مياه ؛
والأرض بدون أمطار
والعصافير بدون حبوب
تقول : ستبحث عن الموسيقا !!
أضحك بسخرية الناى
عجوز أرضى ياصديقى ..
إن نفقاً يمكن أن تطمره الرياح
 وثوراً آخر يمكن له أن يدير الساقية
وضباباً قد يجئ بالأمطار
ونبتاً أزرعه سيطعم العصافير
أما أنا فمن يطعمنى ؟
من يطعم الروح أجب ؟!
أجب ياحبيب !!
          -6-
قالت : سأحبك ما حييت
قينوس التى تسيدت  لؤلؤ القلب ،
أراها - الآن - فوق جواد الريح
القلب من سيزرع أركانه إذن ؟
والحب من سيبذر حبته هناك ؟!
           -7-
رحلت حبيبتك ، رحلت ...
ستبك كثيراً ..
تقول : ستغادر الأرض اإلى مزرعتك ،
ستهرب للبحر فى الخريف
إلى الجبال والرياح !!
وحيداً أنت
تؤنسك الوحدة  والقطط والخراف
تمسك فأسك لتحرث
تتحرك كالآلة العمياء
لا لست تشبه الساقية والنورج
وأنت كدودة القذ فقط ؛
لا تريد الخروج من الشرنقة ؛
من العزلة الحمقاء
رحلت حبيتبك !!
ثم ماذا ياصديق ؟
ماذا بعد ياصديق ؟!
الحياة : فراغ .. ليل .. وبركان أسود
والموت يزعق بحدة ؛
لست واجداً أى شئ !!
هل شاهدت الله ..؟!
هل واساك الأصدقاء ؟
هل أنت أنت ؟
ماذا ؟ هل تحلم ياصديق ؟!
لا تراوغ إذن ،
لا تغب .. أشرق على الكون الآن
كن النور والصباح ،
القمر للعشاق ؛
والشمعة التى تنير الدرب الطويل ..
تقول : بالأمس شاهدتها ؛
حبيبتك الأولى
ليست إلا الشبيه ..
تشبث بالرائحة إذن ؛
وتحمم بالطنين ..
أنت لن تحرث الأرض مرتين
لن تبذر الحقل مرتين
لن تحصد الحب مرتين
ولن تشرب الخمر فى كأسين
كأسك واحد مثلك
وحقلك لك وحدك
والزرع للآخرين ..
حزين أنت إذن !!
الحصاد ليس لك !
ليكن ..
الهواء للآخرين فتنفس ؛
الماء للآخرين فاشرب ؛
الأمطار  والسهول وكل ما حولك ، ليكن
الكل للكل وعزاؤك لدى الآخرين
أريدك فقط أن تبك
ستبكى وحدك إذن!!
وسأبكى معك ياصديق






                          إلى الأبد

ما الحب إذن ياحبيبتى ؟
اسأل عن ماذا يمثل موعد اللقاء الحميم ؟!
إن دهشة البراءة وسحر اللقاء يحوطان العاشقين
فلا وجود لزيف أو مراء ..
إن القلب يصبح مفتوحاً ككتاب ملئ بأشعار الغزل الصادقة ...
إيه .. ياالتى أسرجت لديها سرج جوادى الجامح الرءوم :
كم أتوق إليك؛
أيتها الأميرة الفرعونية
ابنة الماء والعصافير
تقولين : التوت غير مهيئ لاستقبال العصافير
وأقول : الأمل ، ولاشئ سواه 
إن عشرة أعوام من بهاء الحب ؛
لجديرة بأن تخلد عشقنا فوق لبلابة الحياة ..
سأصرخ فى الأبدية ؛
وأرسل الألحان تتهادى لديك
فاستمعى وأعيدى ربى الذكريات
 سأقول : أنت كل شئ
محقة فى كل شئ
وأنا جوال يبلور الآهة خلف الشمس الحارقة ..
سأقول : أنت الكون الخافق ؛
وأكون السحابة التى تحمل رتق اسمك الخالد ..
أنت المشتهاة لدى ؛
والسوسنة التى تضئ شعاع القلب الرقراق ؛
كيف تستبيحين دمى وأنا فارسك الأوحد ؟!
سأهرق الماء عند قدميك  الطريتين ؛
وأقبل وجهك الطازج مع خروج أشعة الشمس الذهبية
أنت القدر الذى اعترض حياتى ؟
فأحالها إلى جنة خضراء
وأنت سنبلة الحقول ؛
وزهرة عباد الشمس
واللوتس ؛
وأنا صبارة تنمو لدى قبور المساء
 فيا غزالتى الشاردة ؛
ويمامتى المحلقة :
متى تعودين إلى عرين الجسد الظامئ ؟!
ومتى تطلين على ّ ؛
ولو من شرفة النافذة ؟!
سأنتظرك ما حييت
يا أميرة الجنوب
ياحبيبتى المشتهاة .


 




القسم الثالث



                       مدينة الموتى

أيها الموتى :
استيقظوا بأمر الحب ؛
الحب الذى يسع المدارات
الموتى / الأحياء
استيقظوا بأمر الإله خالق الموت والحياة
            -2-
حبيبى ،
أيها الموت المقدس ..
تعال إلى جانبى
الآن .. الآن
سأجلسك فى الحضرة
سأهدهدك وأنام
سننام سوياً أيها الصديق
لم يعد سوانا هنا ؛
والآن هيا سريعاً
خذ كل شئ
 فقط اترك شعرى والقلم الذهبى
الشعر لمن يدعون بأنهم أحياء ؛
والقلم تذكار حبيبتى التى مضت
فقط أريدك أن تطفئ الأنوار للحظة ؛
بعدها سيتم كل شئ ؛
كل شئ ياصديق !!
          -3-
 ما جدوى أن نكتب
أن نحلم
أن نعيش حتى على الحافة
ستقول : الكتابة تعادل الحياة ؛
وأقول : ربما الموت أيضاً
ومع كل سنكتب ؛
ونكتب ..
مسكين أنت ياصديق
لست مثلك كذلك
أنا أستمتع بأحزانك
بكتاباتك
تقول : ستنتحر !!
يالك من أبله لم تدرك بعد ،
أليست الحياة فى ذاتها موت بطئ للغاية
ثم ألسنا الأرجوحة والهواء ؟!
تندهش ؛
إذن لست أنت الذى أعرف ؛
فعليك أن تعاود الكتابة ؛
من جديد ،
من جديد ياصديق
 افهم ؛ أنا ذاهب إلى هناك
إلى المطر الذى يسافر
والرياح المهاجرة ،
إلى الحياة التى تتسرب منا
إلى الموت الحق ..
دعنى ياصديق ؛
دعنى ...
حبيبتك ماتت !!
لا ، هى هناك مع الأحياء ..
سأغادركم غداً ،
وربما بعد ساعة واحدة
أتدرون لماذا ؟!
سأذهب إلى حبيبتى
هى لم تمت يارفاق
لقد زرت قبرها بالأمس
قالت :
أنت لا تحبنى ، لم تجئ إلى ّ
أنا فى انتظارك ياحبيب !!
 


                              الأصدقاء 

عيناه ؛
يالعينيه من كنوز
لاذع كالنحل ، ولذيد يأتى قليلاً
كالهواء : نقياً .. ومراً
هو هكذا يارفاق !!
أين أنت ياأسامة ؟!
شغلتك الحضارة المزيفة
وأجهزة " الكمبيونت "
تقول : يانحس أقبل ..
أضحك بمرارة الآه
فلو تعلم ياصديق كم أحبك
مبهم أنت  كدرس الحساب
ورائع كنصوص التاريخ المقررة
سأجيئك بالعناوين
بالمجلات، بالكتب
وسأشهد بيراعتك
أنت باحث استراتيجى ّ
توزع كل مساء سيوفك الخشبية
 ربما لنفيق ،
وربما لنسايرك فى أفكارك
ماذا فعل بك  " إدجار ألن بو "  الليلة ؟ً!
تضحك قليلاً
ثم تنفث دخانك الساخر
وتنسل من بيننا
نتابعك دائماً
ونحن إليك ياصديق


      -2-
فى المزرعة بعيداً ؛
حيث الزيتون المرابط كنواقيس الليل
أراه على أريكته
ربما يدبج احدى الشجيرات ،
يطمر لفافة ما !!
فى الصباح جاءنى خبر الوفاة
ذهبت للعزاء ..
قالوا : كان شاعراً بطلاً ، محباً ، فيلسوفاً
أمسكت باللفافة وقرأت :
لست كذلك بل فقولوا  :
كان نبيا بيننا يموت


       -3-
الأشباح ؛
يالجمال الأشباح !!
الصورة والظل ؛
العدم .. لا ليس المقصود بالضبط
فقط الرمز .. النسبية المطلقة ،
الآرجوان القرمزى
أنت إذن الظل :
الصورة والأشباح
الشبه واضح تماماً
فيا لجمال الشباح !!


        -4-
طرف الشئ جوهره ؛
الصفر فى المنتصف يجئ


        -5-
ماذا تكتب ؟!
حروفاً تكون كلمات وكلمات تكون جملاً
حياة تصنعها  لمن ؟!


       -6-
أنت يالقابع هناك
ماذا عساك ترجو ؟ !
جمعت كل شئ
أنت ، شاعر ، خطيب ، صديق السياسيين
تحبك الفتيات  يشير إليك الأطفال
مسجل فى كتب التاريخ ، ومقرر على طلاب المدارس
أنت كل ذلك وفوق كل ذلك
ماذا تريد منى إذن ؟.
لن أترك - الآن - قلمى لك !!


           -7-
أنا عبد
وأنتم ياسادة  سادتى
لست بينكم بأمير ، فاتركونى
شاعر أنا
هنا شئ مخجل ..
سكير أنا ... هذا أيضاً مخجل ..
إذن أنا نبى ،
هذا غير متحقق ..
لا شئ أنا ،
هذه هى الحقيقة ..
سأموت ،
لا ..
لماذا إذن ؟!
هكذا !!





                           قطة النار

من أجلك أنت فقط
 سأطبخ القلب فى مروج الدهشة
ثم أوزع الحساء
سأقبس النور بكف مرتعشة
ثم أقذف بك عالياً
باتجاه النور ..
سأجئ بك
 ذهبية أنت كالنار والنحاس
تشبهين قطة صغيرة ،
وأشبه الذئاب ..
             -2-
أنا الموزع دائماً ؛
فى المقهى ترانى
فى المنزل ...  لدى باعة الصحف ، فى منازل العاهرات
لدى الندماء بالليل ، وعند شجرة المساء
أنا فى كلٍ أكون ،
ثم أبحث بعد ذلك
ابحثوا معى عنه
أنا هو ذا الذى فقد ظله






                                      دخان الدهشة

الموسيقا التى تطن فى فراغ الرأس ،
موجعة جداً ..
إذ النحلة لا تستقر على مْحَدٍ هائل ، أو فارغ تماماً .
ياإله البراكين والغيوم والصداع :
أمطرنا بالأمان حتى نستلقى على بوابات الدهشة
ونصلى لك طائعين ..


             -2-
لذة تلك التى تأتى من الآهة ،
أم وجح التشهى ،
المدى زاعق وأثير ؛
والعزف آت


             -3-
أيها القلق الخارج من رحم الحقيقة
موسيقا أنت وهودج تكون لنا عند القيظ ،
 سأهتبل فرصة  لأغازلك
وأحتسِ القهوة فى سكون !!


           -4-
دخان يملأ العربات ؛
كثيف جداً بروحى
انه دخان الحبيب


         -5-
صيرودة هذه تطل من مرافىء الحنين !!
سأداوم الصعود إلى جبل يعصمنى من المارة ،
والأشياء ..
إن عنفواناً برأسى  يفح ّ ،
فيطل الأفعوان


        -6-
أيها الوقت
حزين أنا -جداً - ومتعب كذلك ؛
فماذا  ستفعل من أجلى أيها الحبيب ؟!


               -7-
سأقول : أنت جدير بالأل
حيث الإبل سحاب يتهادى
على سرة الرمال ..
والله .. لن أجئ ثانية إلى  مراتع البدو
حيث هم والإبل يرتعون بذكاء
فوق خّدّ الرمال الناعمة !!


             -8-
بين الخلوة والجنون ،
أكون فى المنتصف تماماً ..
كل يوم - تحديداً - أصب الفراغ ،
فى كأس الدهشة الصامت
فيرتفع وجه القهوة بالضحك !!


              -9-
فورة تلك ، أم نار تفر
سأراقب المكان خلف شجيرة الوقت ،
سأقضى حاجتى هناك ..
لا مفر !!


            -10-
عبث أم أقدار تدفع بك إلى الصحراء ؟
أيها المطر الأسود المتبل بالطين :
عندما تموت العصافير أراك
سأتشح برد العرافين من أجلك ،
وسأغدو والسكون إلى كهفك المميت


           -11-
أيلول الزاعق الجميل ،
قتل أمريكا برصاصة فقط
فيا أيلول : يا أيلول
لماذا فعلتها يا أيلول ؟!

       
            -12-
ربما عزف يجد فرحاً طفولياً ،
بالقلب الآسن !!
لكن طريقاً للحزن أراه ..
مسكين أنت ياصديقى المراوغ
تقول : تلد الأمة  ربتها !!
وأقول : آخر الزمان؛
فتصر على رأيك
ليس كذلك ياصديق


         -13-
الضحية فى المعيد قائمة
والهيكل لما يتصدع بعد
هكذا يتوهمون ..


       -14-
سأردد فى انتشاء :
طلع الحب علينا ..


      -15-
أكرر : أحبك 
فهل أنت كذلك ؟!






                           الموت

بطئ أنت
أيها الزاعق ..
أريدك الأن !!
لا تأت خلسة بعد عامين ،
أحتاجك جداً هذه الأيام


       -2-
بطل أنا  ،
 شاعر كبير
قالوا عنى ذلك مراراً
لكنهم أنكرونى حين قلت :
شاعر الأبطال !!


       -3-
سميتك لا شئ  ..
فأصبحت شيئاًً ..
إنه الحلول الأسمى  للسيدة : لا شئ


      -4-
واحد أنا
والحاكم يضع الصفر على الشمال
نريد أصفار كثيرة على اليمين
حتى يكون الشعب ،
ويتحقق الدستور !!


      -5-
القدس لهم ؛
هكذا يكتبون
تبا لنا إذا ... للقدس رب ّ
ولنا حكام ؛
وهم سائرون !!


     -6-
لا عليكم من كل ما أكتب
فقط أموت الآن ..
لا تشيعوا الشعراء
فربما تصيبكم لعنتهم الطاهرة !!


          -7-
" ملعون من ُعلَق على خشبة الصليب "
هكذا قال " يسوع "
فهل صلبوه إذن ؟!
سنسأل يهوذا والحواريين
وربما ليس هذا مهما على الاطلاق
كى لا أتهم بالأصولية ..
ان أمريكا عادلة تماماً
وأوروبا عظيمة ،
أما اسرائيل فلا
ولهذا رفع المسيح !!


         -8-
آه ؛ أقول ..
ثم أعاود الكرة من جديد


         -9-
والآن ياسادة :
رحل الماضى من بلدة جولييت ،
لكن جولييت ظلت تولول على حبيبها المفقود
أراها الآن تناجيه :
ها أنا الآن وحيدة ،
بلا ماضٍ يهدهد  فؤادى ..
كم أحبك أيها الماضى
كان اسمك كهيئتك
كنت أرى فيك الحياة
والآن ماذا سأنتظر ،
لا شئ سوى الصمت ؛
الصمت المخيف ..
أرى الخفافيش تلاحقنى
ولا من فارس يعيد لجولييت حبيبها !!
لكن .. انتظروا :
أرى النور يأتى من الشرق
 نحن الذين نصنع النور هنا ،
نحن الذين نصنع النور هنا ،
فلماذا  نوقد الشموع عند الفجر ؟ !
أنا الآن آتية اليك ،
ربما أنت كل شئ
لا شبيه مثلك الآن
لا فرح .. لا غناء
سأجئ إليك  حتماً
يومها لن أحتاج لشموع تضئ القلب
إذ الزمان والمكان يلتقيا ن
لازمان إلا أنت
لامكان إلا أنت سأجئ
سأجئ

 


                   عند شاطئ جولييت

رفعناك
 فلا ترتفع علينا ؛
ملكناك فلا تصفنا بالعبيد ..
سنعطيك كل شئ ؛
ولكن ، إياك وكل شئ ..
الشيئ بالشيئ يتشابه
فلاتشابه أى شئ
وتشبه بالأشياء :
إياك والهواء ؛
إياك والمواء ؛
إياك والجاثمين عند شواطئ الوقت
لقد ذهبنا كما أمرت ؛
مشينا فوق الماء
وغصنا فى قلب البحر
الآن قد جمعوا حطام السفينة
وغداً سنتشبث بالأركان ..
ستركب .. ونركب معك
أنت القائد ونحن الفرسان ..
تأمر فنطيع ،
وتضحك فنضحك
وتبكِ فنبك
ولكن لن نسايرك على الدوام
ستسير بمفردك ؛
وسنفر منك ،
كما فر الماضى إلى  جولييت
 وسنتبعك إذ لم تكن هناك نار تمور
أوجبال تفور
نحن رجالك
فرسانك
ماضيك
الذى فر منك
حاضرك ..
مستقبلك المجهول
لاشئ غير المجهول
لاشئ غير الغناء
تعال .. اقترب
هيا إلى الغناء ياحبيب
إلى الغناء ،
إلى الغناء .
 

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا

ضع إعلانك هنا