نمر السنديوني يبتسم في شرقيات
ندوة - هونج كونج
مي التلمساني - مصر

عالمان بينهما برزخ. عالم الحيوان الذي استأنسته القصيدة وعالم
الإنسان الذي لم يفلح بعد في ترويض ذاته على المحبة. تبتسم وحوش الغابة وتؤدي فصائل
الحيوانات مهامها الطبيعية بلا حياء فيما يزهو الإنسان بحكمته الخائبة في صلف يليق
بسقوطه المروع. أيهما يتفرج على الآخر؟ أيهما يلعن الآخر؟ أيهما يقطع المسافة بينه
وبين الآخر على جناح الشوق والعرفان؟ يتسع البرزخ باتساع ابتسامة الشاعر المتهكمة
وبيأس تغازله الأحلام. ولأن القصيدة ليست تمجيداً ساذجاً رومانسياً للحيوان بما في
ذلك الفرائس والطرائد والعصافير فإن تلك الكائنات التي تراقبها القصيدة ترضى بقدرها
باستسلام من يحيط بكارثة الوجود المصورة. أما الإنسان فتمساح يمعن في التوحش تارة
وقنفذ يحلم أن تنبت زهرة من أشواكه تارة أخرى، تحاكيه حيوانات الغابة وتسخر من
زلاته، تحاكمه وتعطف عليه، تغافله وتستغفله فيبدو مثل صقر كاسر أعطي القوة الغاشمة
كي ينقض على فأر حقير ...
في قصائد خالد السنديوني، تعرف الغابة
العمياء أن الوحش لا يخيف ذبابة وأن الفهد تسبقه إلى المستنقع ضفدعة. قصائد تقطر
عذوبة وحزناً رقيقاً وتبحث عن الخلاص في رفة جناح النورس أو في الهوامش الأسطورية
لكتب الأحلام.
سيرة ذاتية:
·
خالد السنديوني
·
شاعر مصري
·
مواليد قرية سرسنا – محافظة المنوفية 1966
·
جيولوجي يعمل بالمملكة العربية السعودية
·
صدر له مجموعة "ميجابوليس " عن
دار شرقيات 1999
·
ندوة عن المجموعة بأتيليه القاهرة للكتاب والفنانين
عن نفس المجموعة أدارها الناقدان وليد الخشاب والدكتور مدحت الجيار ،
·
نشر العديد من القصائد على شبكة الانترنت
في مواقع مثل كيكا ، ديوان ،ايلاف ، والندوة العربية
كتب مقدمات لعدد من المعارض الفنية لفنانين مثل الفنان هشام نوار
والمعماري جمال عامر