أنظف الأرض
وأنزع الحشائش الخبيثة ْ
أجتث عشباً نامياً تحت القشورْ
وأقلع الجذورْ
أقصّ أعماقها
في ضرباتٍ لامعة ْ
من حدِّ
جاروفي
هوت جذوعها خلال العاصفة ْ
ولم يزل هنا جذوعٌ ضخمة ٌ تحترقْ
دخانها تحمله الرياح لي
يلهب عينيّ فتغرورق بالدموعِ
لكنْ هذه المرة َ
أدمعي جديدة ٌ تسيل من دخاني
من عملي
بعض خطوطٍ من رمادٍ
حيث كانت ها هنا الأشجار يوماً
لكن الجذوع غائر جذورها
عنيدة ْ
أضربها
يسيل
مني العرقْ
تهبّ نيرانٌ خفيفة ٌ ولامعة ْ
على دوائر السنين حولها
ولم يزل تاريخها العاري غليظٌ عرقهْ
والآن ها قد ذهب الدخانْ
هذا الذي كانْ
يجري بعينيَّ الدموعْ
وأصبح الهواء أنظفْ
والأرض خالية ً
من كل ما كان عزيزاً عليّ
وما بقى من الجذور لم يزل في العمق
مدفوناً
أخيراً صار لي أرضٌ خواءٌ
بيد أنَّ حول أرضي هذه الجديدة
الخالية ْ
تبدو لعيني الغابة الحية ْ!