ف

راسلنا

منتدى

عن الندوة

أدب وأدباء

صوت الشعر

شعر صيني مترجم

شعر إنجليزي مترجم

شعر مترجم

شعر عربي

الرسالة رقم (1)

أسرار الانهيار الاقتصادي ؟

 

ندوة - هونج كونج

راجي عنايات - مصر

 

    الانهيار الاقتصادي الذي رأيناه في أكتوبر 2008 ليس نتيجة ظاهرة دورة اقتصادية . إنه النتيجة الحتمية لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية، التي ترسمها  الخزانة الأمريكية، و هيئة الاحتياطي الفيدرالي للولايات المتحدة .

 

إنها أكثر الأزمات الاقتصادية جدية في تاريخ العالم .

 

    " الإنقاذ "، أو" العون المالي " الذي تقترحه الخزانة الأمريكية، لا يشكّل " حلاّ " للأزمة . بل على العكس من ذلك تماما : سيكون سبب  الانهيارات القادمة . هذا الإجراء يطلق العنان لعمليات تركيز في الثروة، لا يمكن توقّعها، و التي تساهم بدورها في توسيع فجوة عدم المساواة الاقتصادية و الاجتماعية داخل الدول و بينها في نفس الوقت .

    مستويات المديونية قد بلغت عنان السماء .. و المؤسسات الصناعية تساق إلى الإفلاس، لكي تستولي عليها المؤسسات المالية العالمية . الائتمان ( الذي يعني امدادات الأموال المتاحة للإقراض، و التي تشكّل حبل الإنقاذ للإنتاج و الاستثمار)، تتحكّم فها مجموعة صغيرة جدا من التكتلات المالية .

    مع عمليات الإنقاذ أو العون المالي هذه، أصبح الدين العام أكثر وضوحا . لقد أصبحت أمريكا أكثر الدول مديونية في العالم . و فيما قبل أموال "الإنقاذ"، بلغ حجم الدين العام في الولايات المتحدة 10 تريليون دولارا .

    ذلك الدين المحدد بالدولارات الأمريكية، يتكوّن من أذون خزانة معلّقة، و سندات حكومية يمتلكها الأفراد، و الحكومات الأجنبية، و الشركات، و المؤسسات المالية .

 

    " الإنقاذ " : أو العون المالي الذي تقدمه الإدارة الأمريكية، يعني انها تموّل مديونيتها الخاصّة ! .

    مما يثير السخرية، أن بنوك وول ستريت التي تتلقّى أموال الإنقاذ هذه، هي تعمل أيضا كسمسارة و ضامنة للدين العام الأمريكي . و رغم أن البنوك لا تتحكّم إلاّ في جانب من الدين العام، فهي تقايض و تتاجر في أدوات دين الدولارات الأمريكي العام، على اتساع العالم .

    و هذا يعني بشكل أكثر سخرية، أن البنوك التي تتسلّم ما يزيد عن 700 بليون دولار كمعونات، تعمل في نفس الوقت كدائنة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية .

    نحن هنا نتعامل مع دائرة علاقات منافية للعقل : البنوك التي تتسلّم ما يزيد عن 700 بليون دولار كمعونات، تعمل في نفس الوقت كدائنة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية .

    و هذا يعني أن الإدارة الأمريكية تموّل مديونيتها الذاتية ! .

   

   عملية " الإنقاذ " هذه تفضي إلى المزيد من الاندماج و المركزية للنفوذ المصرفي، ممّا يرتد أثره على  النشاط الاقتصادي الحقيقي، مؤديا إلى سلسلة من عمليات الإفلاس، و البطالة الهائلة .

 

    و إلى الرسالة رقم (2)

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا

ضع إعلانك هنا