|
|||||
|
جديد الندوة : |
|||||
|
شعراء مصر: محمود درويش.. كان أجملنا.. فاروق جويدة :
لانستطيع أن نصنف محمود درويش علي أنه شاعر
عادي, ولا نخضع أشعاره لمقاييس النقد الأدبي. فهناك بعض
الشعراء الذين اختارتهم الاقدار ليكونوا رموزا وليسو5 فقط
مجرد شعراء. *****
جابر عصفور: درويش شاعر مقاومة بمعني عبد المعطي حجازي: هو في المقدمة من حركة الشعر العربي
أبوسنة: قفز عبر الأسوار الفنية ليصبح واحدا
من أبرز الرواد
متابعة: تهاني صلاح د. هالة أحمد
زكي مي إسماعيل
الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي:
ومن المؤكد أنه تأثر في بداية حياته الشعرية
بما قرأه للرواد المجددين ولا شك في أنه اعتبر نفسه منتميا
إليهم ولكنه استطاع أن يستقل بلغة شعرية خاصة أن يكون له في
الشعر العربي المعاصر بداية من السبعينيات وإلي اليوم محل
مرموق. وقد تفرد هذا الشاعر بهذه المكانة بسبب موهبته وثقافته ونضاله الذي جمع بين النضال الوطني الفلسطيني علي المستوي الميداني والمستوي الشعري ومستوي كاتب النثر الذي يكتب المقال من طراز رفيع فجمع بين ثقافة الهوية الفلسطينية وانغماسه في التراث الشعبي وبين الإحاطة بالتراث العربي الفصيح وتتبع القصيدة العربية منذ بدايتها في العصر الجاهلي فأصبح واحدا من أبرز المشاركين في حركة الشعر الحديث واحتك بالثقافة العالمية وارتقي بذائقته الجمالية إلي مستوي التفرد.
واستطاع من خلال نموذجه الشعري أن يجمع بين
الغنائية والواقعية مستلهما الواقع الفلسطيني التاريخي
والأساطير.
كما انه كشاعر كان يواجه الشر في كل أحواله
ولهذا اعتبره العرب شاعرهم في المقاومة ووضعوه في صدارة
المقاومة. لقد اتصلت بمحمود درويش قبل دخوله العمليات وقال لي إن مثل هذه العملية يمكن أن تؤدي إلي الشلل وهذا ما يخشاه لا الموت.
واليوم أقول إن علي الشعب الفلسطيني أن ينهض من
جديد ليشفي القضية الفلسطينية من الشلل المخيف الذي أصابها
بفعل كثيرين من الساسة الذين سيقفون غدا أو بعد غد لرثائه
بلغتهم الركيكة ودموعهم المؤقتة, من سوف يصدقكم أيها
المقاتلون أتحبون شعره العزيز وأنتم تتسابقون علي دولة
القبح, أتحبون شعره في الحب وأنتم ترفعون سقوف الكراهية؟ لقد
أتعبتم قلوبنا جميعا أيها الساسة فعودوا إلي رشدكم ليرتاح
الشاعر ولو بعد الموت. نحن عرفناه في البداية تحت لافتة شعراء الأرض المحتلة من روايته الأولي عاشق من فلسطين وأوراق الزيتون وغيرهما. لكنه تمرد علي هذه اللافتة ليخرج علينا بوجه جديد ولكن فيه شيئا من الجذور الأولي ولكن الجديد فيه هو الأوضح والأكثر لفتا للنظر قدم لنا أيضا في هذه المرحلة من منتصف السبعينيات المحاولة رقم7 وخرج علينا بقصيدة عربية جديدة من فكرة المقاومة المباشرة عن فكرة المرحلة الأولي. لأن المقاومة اتسعت وأصبحت مقاومة إنسانية ضد كل ما يقيد حرية الإنسان في كل مكان أصبحت أنشودة للحرية وأصبحت أغنية للحياة يستطيع أن يرددها البشر في كل مكان ويتغني بها المقهورون الواقعون تحت نير الاستبداد والطغيان مهما يكن دينهم ولونهم, وهذه المرحلة تجسدت في قصيدة بيروت. محمود درويش يمتاز أيضا بالإضافة إلي التجدد والتمرد المستمرين يمتاز بأنه من نسيج وحده عاشق وحده وكتب قصيدته وحده ومات وحده. لم يتحرك في حماية كوكبة المنتفعين وأدعياء الشعر ولم يصنع لنفسه حاشية كما يفعل البعض وإنما أصر علي أن يكون هو صديق نفسه وحاشية نفسه فكسب احترام الجميع والتفت إلي الذات في مرحلته الأخيرة منذ ديوان جدارية فاكتشف كنزا خبيئا قدمه لنا وأدهشنا به ومات وهو في غمرة هذا الكشف مات وقلمه في يده, مات دون أن يكمل لنا هذه الكشوف التي وعدنا بها ثم تركنا وغاب فجأة.
ولكن غياب محمود درويش سيظل حضورا دائما متجددا
لأنه ترك لنا ما يضمن به البقاء والخلود. في الوقت نفسه انشغل درويش بتطوير وتجديد قصيدته فانتقل من القصيدة البسيطة المباشرة التي تهتم بالتحريض, إلي القصيدة المركبة والطويلة والقصيرة الملحمية ثم عاد مرة أخري ليقدم لنا القصيدة القصيرة وقصيدة الدمضم في كتابه الأخير أثر الفراشة الذي صدر هذا العام.
خلال هذه المسيرة الطويلة نجح درويش في كسب أرض
إبداعية جديدة.
خسارتنا كبيرة فهو شاعر كبير بكل المقاييس
وجائزته الكبري رغم كل الجوائز التي حصل عليها هي التفاف
جماهير القراء حول قصيدته وتقديرهم لشعره. لقد استطاع درويش الوصول بالقصيدة إلي مشارف عليا لم يسبقه إليها أحد من قبل, وصارت القصيدة بين يديه كأنها السحر وأعتقد أن محمود درويش يمثل مجموعة الأجيال المتعاقبة وفيه ومن خلاله استطاع أن يصل التقطير الأنقي بالشعر. بوفاة محمود درويش أعتقد أن الشعر العربي فقد أهم أركانه الأساسية, فهو قامة في تاريخ حركة الشعر مثله مثل المتنبي ومثلث الشعر: المتنبي, أحمد شوقي, ودرويش.
هؤلاء الشعراء هم الذين استطاعوا أن يصلوا إلي
عروق الذهب في مناجم الشعر العربي.
هو اكثر شعراء الفصحي تجديدا وانتاجا, وكانت
له مفاتح الشعر, وهو شاعر انساني عظيم لأجيال قادمة. ***** عمرو موسي ينعي عاشق فلسطين وشاعرها المبدع محمود درويش نعي السيد عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية شاعر فلسطين والعرب الكبير محمود درويش الذي غيبه الموت مساء2008/8/9. وقال موسي: ببالغ الأسي والحزن تنعي جامعة الدول العربية الشاعر المبدع محمود درويش والذي برحيله تفتقد فلسطين والعرب جميعا واحدا من أبرز أعلامها الشعرية والثقافية في العصر الحديث. وأضاف موسي: لقد تجاوز درويش بشعره وحضوره الثقافي والإنساني المميز كل الحدود محطما قيود الوطنية الضيقة والانتماءات الصغري ليكون بحق صوت فلسطين الحضاري المتواصل بآلامه واحزانه وطموحاته مع روح العصر والفكر الإنساني العالمي المبدع. وقال موسي: يغمرنا الأسي ونحن نودع محمود درويش ونتقدم لعائلته وكذلك إلي القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات وإلي شعراء فلسطين وأدبائها ومثقفيها جميعا بخالص العزاء والمواساة في هذا المصاب الأليم, وكلنا أمل بأن يتحقق حلم عاشق فلسطين في أن نري قيام الدولة الفلسطينية المستقلة, كما كان يحلم بها شاعرنا محمود درويش وناضل من أجلها.
الأهرام
|
|||||
|
|
|
|
|
|
|
مرحباً بإرسال نصوصكم الإبداعية أو رسائلكم أو أي خبر إلى الندوة العربية على البريد الإلكتروني: كما يمكنكم نشر نصوصكم مباشرة في منتدى الندوة العربية: حقوق النشر ليست محفوظة بشرط الإشارة للمصدر |