|
شعر عربي | شعر إنجليزي | شعر صيني | شعر عالمي | صوت الشعر | قصيدة النثر العربية | قصة | مقالات | قراءات نقدية | لقاءات | ملف الحداثة | أنشطة | صحافة | منتدى الندوة | عن الندوة |
|
متى نلتفت إلى الأمام ماجد الغامدي - السعودية
ليس لأحدٍ أن ينسلخ من ماضيه مهما كانت إمتداداته ! فإن كان مشرقاً فإنهُ سيكون رافداً لإستقاء الأمجاد وحافزاً لنيل أعلى المراتب ودافعاً للعمل الطموح والعزائم المتأججه. وإن كانَ متواضعاً أو مخزياً فسيكون باعثاً على العمل للتغيير نحو الأفضل والنظر بعين الأمل لمستقبلٍ يزيّنهُ التفاؤل . وإن كانَ آمناً (في منطقه محايده) توفرت لهُ اسباب الإستقرار فلا أقل من أن تحرص على المحافظه على محاسنه وإيجابياته . ولكن ليس من العقل في شيء أن تعيش على رُفاه أو أن تندب بجانب جثّه أو جنازه حتّى وإن لازالت حارّه ! لازلنا نقول كما قال الشاعر الشهيد هاشم الرفاعي رحمه الله:
هل ترضينا الدعوه للتباكي بعد أن ملكنا هذه الدنيا !! إلى متى نرثي أمجادنا أو نتحسّر على ماضٍ تليد لم يبقَ منه سوى واقعٍ بليد !
إذا كنّا قد ملكنا هذه الدنيا قروناً فقد أُستعبدنا دهورا ! لا زلنا ننظر إلى ما طواهُ الزمان ودفن رفاتهُ النسيان بينما العالم لا يخطط للمستقبل القريب فحسب بل يدرس آثار المستقبل. إنهم يسابقون الزمن بينما نحن نُثقلُ القيدَ بأغلالِ الماضي !
لقد أصبحَ الأكثرُ سلامةً الأخلصَ عبوديةً..والأعلى فخراً الأقرب أسراً .. والأنعم أمناً الأصغر سجناً.. والأوفر عِزّةً الأكرم تنازلاً.. والأبلغ نُطقاً الأكثر صمتاً.. والأحسن قولاً الأكذب حديثاً ! لذلك فقد أصبح اليأسُ أدنى إلى النفوس من الأمل ، والإحباط ألصقُ بالوجدان من التفاؤل والإنكسار أجلى بالهمم من الزهو،والدموع أقرب للعيون من الإبتسامه !!
متى نعمل لإسترجاع أسباب القوة المطلوبة لقيادة العالم من جديد، ومتى نملك الشروط الموضوعية التي وضعها الله عز وجل وفق سنن ونواميس متى يمكننا الخلاص من الثقافة الانهزامية ونعمل على إصلاح موقفنا من الدين ومن أنفسنا و معالجة مساوئنا ليحق لنا الاعتزاز بالتاريخ القيادي!!؟ متى يمكننا الإلتفات إلى الأمام !؟؟
|
|
|