شعر عربي | شعر إنجليزي | شعر صيني  | شعر عالمي | صوت الشعر | قصيدة النثر العربية | قصة | مقالات | قراءات نقدية | لقاءات | ملف الحداثة | أنشطة | صحافة | منتدى الندوة | عن الندوة

بكائية تحت صليب سبارتكوس

سيد جودة - مصر / هونج كونج

 

صلبوه عند الفجرِ

قبل شروق شمس اللهِ

كانت روحه ُ

بين السحاب مرفرفة ْ

تركوه أياماً وأياماً

ليبقى عبرة ً

للثائرينْ

 

عند الظهيرة ِ

كل يوم ٍ

في الطريق إلى الغداء ِ

نراه مصلوباً

دماه ُ تسيلُ

رغم مرور عامْ

في كل يوم ٍ قطرة ٌ

تنسابُ في صمتٍ مـُدَوٍّ

في الرمالْ

 

عند الظهيرة ِ

كل يوم ٍ

حينما

برغيف خبز ٍ

نستحث الخطو نحو قيودنا

في محجر الأيام  ِ

في جبل العبيد ْ

نرنو إليهِ

لعلـّنا

إن ما رأينا الذلَّ في عينيهِ

ندرك أننا الناجونَ

من بأس ٍ شديد ْ

فنراه ينظر من عل ٍ

متبسماً

والنصر يضحك ُ

في تلألئ دمعته ْ

وكأنه ُ

ما مات يوماً أو صُـلِبْ

وكأننا

نحن الذينَ

على الصليب ِ

معذبونَ ..

بقهرنا

ومعذبون َ ..

ببسمته ْ!

 

07/01/2008

 

القصيدة بصوت الشاعر

 

 

 

Your Comments 评论 تعليقات القراء

1-

ياسر عثمان

yasserothman313@yahoo.com

Thu, 10 Jan 2008 09:55:32

 حقا أيها الشاعر العذب الجميل
نحن الذينَ
على الصليب ِ
معذبونَ ..
بقهرنا
ومعذبون َ ..
ببسمته ْ!

حقا يا سيد لديك ما يرضي شهوة التأويل ويشبع غريزة التلقي وهو يفتش في كلامك عن أبعاده الثالثة،فكأني باللسانيات والسيميولوجيا تقرأ نصك الجميل هذا فتقول:" إن الكلام في الكلام قليل وإن الكلام ليكون في النص بقدر حمولته من العلامات" وما وجدته في نصك هذا من اشتعال علاماته وعبقريته في توظيف لعبة الرمز والقناع يجعلني
 أتطلع للكتابة عن تجربتك الرائعة، يوما ما ضمن دراسة أخطط لها الآن عن التمشهد أو المشهدة في الخطاب الشعري لدى عدد من الشعراء المعاصرين،راجيا من الله أن يكون قلمي المتواضع جديراً بتجربتك أيها الجميل.
وكل عام أنت بألف عافية وخير وجمال
ياسر عثمان
شاعر وناقد من مصر

2-

سيد جودة

sayedgouda@arabicnadwah.com

Thu, 10 Jan 2008 10:03:22

عزيزي المبدع شعراً ونقداً الأخ الشاعر ياسر عثمان

أشكر لك قراءتك الثاقبة التي لا تكتفي بالمرور العابر ، بل تنفذ إلى ما بين السطور ، وتستخلص المعاني والإشارات والرموز ، وتزيح الطبقة الأولى من القصيدة ، لترى ما تحتها من طبقة أو طبقات  تسلط عليها الضوء للقارئ الذي لم يهبه الله هذه القدرة النقدية الهائلة. أشكر لك اهتمامك ، وإن الشعراء المعاصرين لمحظوظون بأن هناك شاباًمن بينهم يقرأ لهم ، ويفهمهم كما أرادوا ، ويكتب عنهم كما أراد ، أو كما أرادت له الحياة ، ليمحو الغبار عن قصائدهم فتزداد بريقاً بكلماته و رؤيته.

دمت لنا مبدعا

سيد جودة

3-

طالب همّاش

talebsyr@yahoo.com

Mon, 24 Mar 2008 09:43:53

محبتي لك سيد جودة أيها الشاعر الممتلىء بالوجع الجميل والخلاق هذه القصيدة تُحمل على الكفّ كالرغيف أو كالرؤيا على راحة الحلم  ،
 محبتي لك
طالب هماش

 

Your Name  اسمك:
Your E.Mail  إيميلك:

The title of the work on which you comment

   اسم العمل الذي عليه التعليق :

The Author's Name

 اسم الكاتب:

Your Comments تعليقك:

Free Hit Counter
Return to Homepage