|
لصحابي القدامى صلاح عليوة - مصر/ هونج كونج
و ماذا سأذكرُ منهم صحابي القدامى و قد كبرتْ بيننا مدنٌ من بعاد و غادر موجٌ بأبناء بحارة عن قرى في الضفافِ و حط الخريف العجوزُ على رجفةٍ في الفروعْ
و ماذا سأذكر منهم صحابي القدامى سوى لحظةٍ ربما أو أقل و غير ارتعاد الضياء الوجيز قبيلَ انطفاء الشموع
و ماذا سأذكر منهم ؟ تلكؤهم في طريق الوداع تلعثمهم حينما اعترفوا بهشاشتهم تحت صخر القناع تجلدهم فوق سلمِ أيامهم حين يذوي الضياءُ الجهير و تصحو ارتجافتهم في الضلوع
و ماذا سأذكر منهم سوى ما أضعتُ على طرقِ المجد حتى أعودَ لألفتهم نادماً تحت نفس القلوع
و أعبر في ليلهم كالغريب لأرثي الذي أودعوه على معصمي من وصايا و ما سفحوه على جعبتي من دموع
و ماذا سأذكر منهم سوى أنهم سافروا سافروا في الهواء القديم حيارى يصاحبهم قمرٌ في الليالي و تبهت أصداءُ آمالهم في نسيمِ النجوع
و ماذا سأذكر منهم سوى أنهم يرجعون بكامل أحزانهم نحو قلبي يعيدون ما كرروه على خاطري ليلةً بعد أخرى و ينسون أني أرممُ أقوالهم في خيالي لأبقى و أني أسامرهم بعدما ذهبوا و مضت خلفهم طرقات الرجوع __________________ تعليقات القراء |