روعة
محمد رفعت الدومي
- مصر
روعةَ.. انَّ
الشتاءَ قد أزِفا يصلي الغريبَ الحنين َوالشغفا
ماذا مذاقُ
الشتاءٍ في كندا؟ ترين ذاك المذاقَ مختلفا؟
تبكين ياالعذبةَ
الرقيقةَ شوقاً كّلما الليلُ أسدل السدفا؟
وهل تحنين روعَ
للقمرِالـ ـسوريِّ طفلاً فوق الكروم غفا؟
لحيث حلَّ الصبا
تمائمَكِ الـ ـصغري.. وصاغ الشبابَ وانصرفا
وحيث ركب المساءينثر
عطرا من أساطيرٍٍٍحيثما انحرفا
ورحلةُ الكبرياء تبلغ
ليلَ الـ ـعابرين الذي قدِ انتصفا
وغانياتُ النخيلِ
تدخل فـ ـضة المرايا وتعزفُ السعفا
يا بنت غسّانَ والنوي
قذفٌ ويل النوي .. ما أقسي النوي قذفا
صرتِ لمروان..
والغساسنة الـ ـشجعان فيما أصابهم خلفا
فجلّقٌ غيرُ جّلقٍ
ودمشقٌ غيرها.. غصّ منطقي فكفي
قد أطعم الغربةَ
الزمانُ عصو رهم وأخني عليهمو وعفا
لا تأسفي يا صغيرتي
أبداً لا تستحقُّ المنافي َالأسفا
لا تأسفي أن نزحت عن
وطنٍ من خزفٍ.. ما ما أهون الخزفا
يصحبه صار والعصا معه
من شاء عبداً في قيده رسفا
قد أغلق المجدُ رهنَه
أبداً وأعلنَ الدهرُ موتَه خرفا
وأطعمَ الاستسلامُ
ذاكرةَالـ ـمستوطنيه الذهولَ
والتلفا
فأّمةٍ كالاأمّةِ
اعتنقت كلَّ خسيسٍ وملّتِ الشرفا
يزهون أنذالاً
ويلهم.. جمعوا جهلاً الي سوء كيلةٍ حشفا
ما عاد للأمة الوضيعة
فخرٌ غير ماض ٍمرصّعٍ زيفا
حماقة كبري صرت يا
وطني يحرّض النطقُ باسمك السخفا
فواقفٌ والأوطان
سائرةٌ وجاهلٌ والجهول قد حصفا
والكلب وافٍ وفيه
سيدتي غدرٌ فأربي عليه حين وفي
ماذا تقولين أنت
فيه.. وفيه صار موت الأسرّةِ الترفا؟
لا تحلمي ..لن تقوم
قائمة لوطنٍ عن مسارِه انحرفا
لا تحلمي.. لا هنا
هنا.. فهنا هنا هناك.. النوي هنا اختطفا
أحلفُ انّي أصبحت
أكرهه من كلّ قلبي فصدِّقي الحلفا
أحسنتِ صنعاً والله
سيدتي حين اتّخذت النزوحَ منعطفا
قد هنتُ والله فيك يا
وطني وعزَّ من في تيّارك انجرفا
ما ليس لي.. لي..
وليس ما ليَ لي.. يا وطني ..قد أرهقتني عسفا
يا وطنا من حرير
مومسة ممزق
ليس يهتدي هدفا
يا وطنًا من سرير
أرملةٍ
يحنو علي الفاسدين معترفا
روعة تقضي الشتاء تحت
سماءٍ هي ليست سماءَها سلفا
يزرع ويلي زجاجَ
غرفتها ماءُ سماءٍ غريبةٍ صدفا
روعة يلهو الشتاء يا
وطني بشعرها - ويح طفلتي - صلفا
والثلجُ يغري بشعرها
الذهبيِّ في البلاد الغريبة الندفا
يا شعرها.. يا شلاّل
أحصنةٍ أرهقتَ يا شعرَ طفلتي الكتفا
يزرعُ ويلي بوجهها
الملكيّ في البلاد الغريبة الكلفا
روعة فوق السرير
جالسةٌ ..
يا وطني .. عنك تسأل الصحفا
روعة تخفيك في
حقائِبها تنعي بك العابرين والسلفا
روعة فوق السرير
تطعمُ أنـ ـفَهاالخزامي ..ودمعها
وكفا
روعة في المنفي في
قضيتنا تري - لك الويل - نفسها طرفا
روعة قد عّلقت هواك
بقلـ ـبها ولا أدري علةً شنفا
تسير فوق الرصيف
شاردةً رمحاً من الماس جلَّ من ثقفا
تذيع عطرَ الغابات
بشرتُها لحناً سماويّاً جلَّ من
عزفا
تدخل لحمَ المرآةِ
ليلكةً كسيفةَ البال ويح من قطفا
تركض فوق - الموكيتِ
- حافيةً غصناً من البان ويح من
قصفا
تجوس مثل الملاك في
غرفِ الـ ـبيت .. قفي .. الدفءُ
أحرق الغرفا
تقرأ تحت الفراش
غارقةً .. مفكّرٌ
في محرابه اعتكفا ؟
فرشاةُ أسنانها يرقُّ
لها
مخمورةً من من ريقها ارتشفا
ولم أذقه ..ولم يذقه
خليلٌ .. غير ظن خيالي
اقترفا
روعة والله تحفةٌ
وطني ..فكيف لا تستبقي
بك التحفا ؟