|
تصدَّقْ على الأعمى بأخذِ لتهديه |
وامنن بإفهـامك يمينــه الصما |
|
وإِنشادُكَ العَودَ، الذي ضلَّ، نعيُه |
عليكَ، فما بالُ امرِئٍ حيثما أمَّ؟ |
|
واعْطِ أباكَ النَصْفَ حيًّا وميِّتاً، |
وفضِّلْ عليهِ من كرامتِها الأمّـا |
|
أقلَّكَ خِفًّ، إِذ أَقلَّتْكَ مُثْقِـل،
|
وأرضعَت الحوْلينِ، واحتَمَلت تِمَّا |
|
وألقتكَ عن جَهدٍ، وألقاكَ لذَّةً، |
وضمَّتْ وشمَّتْ مثلما ضمَّ أو شمَّا |
|
وأحمدُ سمّاني كبيري، وقلَّما |
فعلتُ سوى ما أستحقُّ به الذَّمَّا |
|
تُلِمُّ الليالي شأنَ قومٍ، وإنْ عفَوا |
زماناً، فإنَّ الأرضَ تأكلهمْ لمَّـا |
|
يموتونَ بالحُمَّى وغَرقَى وفي الوغى |
وشتَّى مَناي، صادَفتْ قَدَرًا حُمَّا |
|
وسهلٌ على نفسي التي رُمتُ حزنَه، |
مبيتُ سهيلٍ للرَّكائبِ مؤتمَّـا |
|
وما أنا بالمحزونِ للدّارِ أوحشتْ; |
ولا آسفٌ إِثرَ المطيِّ إذا زُمَّـا |
|
فإِن شئتموا فارموا سهوبًا رحيبةً |
وإن شتموا فاعلُوا مناكبَها الشَّمَّا |
|
وزاكٍ تردَّى بالطَّيالسِ وادَّعى |
كذِمرٍ ترَدَّى بالصوارِم واعتمَّا |
|
ولم يكفِ هذا الدَّهرَ ما حَمَلَ الفتى |
منَ الثقلِ، حتى ردَّهُ يحمِلُ الهمَّا |
|
ولو كانَ عقلُ النفسِ في الجسمِ كاملاً |
لما أضمَرَتْ، فيمـا يُلمُّ به، غمَّا |
|
ولي أملٌ قد شبتُ، وهو مصاحبي، |
وساودَني قبلَ السوادِ، وما هِمَّا |
|
متى يُولِّكَ المرءُ الغريبُ نصيحةً، |
فلا تُقصِه، واحْبُ الرَّفيق، وإن ذمَّا |
|
ولا تَكُ ممن قرَّب العبدَ شارِخاً، |
وَضيَّعهُ إذ صارَ، من كبرٍ، همَّا |
|
فنعمَ الدَّفينُ الليلُ، إن باتَ كاتمًا |
هواكَ، وبُعـدًا للصباح، إذا نمَّا |
|
نهيتُكَ عن سهم الأذى ريشَ بالخَنى |
ونصّلَهُ غيظٌ، فأرُهِفَ أو سُمَّا |
|
فأرسلتهُ يستنهضُ الماءَ سائحاً، |
وقد غاض، أو يستنضبُ البحرَ إذ طمَّا |
|
يغادرُ ظِمأً في الحشا غيرَ نافعٍ، |
ولو غاضَ عذباً، في جوانحهِ، اليمَّا |
|
وقد يشبهُ الإنسانُ جاءَ لرُشدِه |
بعيداً، ويعدو شِبهُهُ الخالَ والعمَّا |
|
ولستُ أرى في مَولدٍ حُكمَ قائفٍ، |
وكم من نَواةٍ أنبتتْ سُحُقًا عُمَّا |
|
رَميت بنَزْرٍ من معائبَ، صادِقاً، |
جزاكَ بها أربابُها كَذِباً جَمَّـا |
|
ضَمِنتُ فؤادِي للمَعاشرِ كلِّهمْ، |
وأمسكتُ لمَّا عظَّموا الغار، أو خمَّا |