ترنيمة للرحيل

سيد جودة - مصر \ هونج كونج

 

راحلٌ عن سماكمْ

وعن أرضكمْ

راحلٌ عن رضاكمْ

وعن سُخْطِكمْ

راحلٌ

مثل قطر الندى المتساقطِ

من زهرةٍ تُحْتَضرْ

مثل حبَّاتِ غيثٍ

جرتْ فوق نافذةٍ

في الطريق إلى عشبةٍ تنتظرْ

مثل طيرٍ يهاجرُ فجرًا

بلا نيةٍ للرجوعْ

مثل دمعة عينٍ تغادر مقلتها

دونَ أنْ تلتفتْ

لترى من يودِّعُها من دموعْ

راحلٌ

مثل حسرةِ نايٍ

تسافر فوق جبال الألمْ

مثل يرقانةٍ بسطتْ ذات صيفٍ

جناحَيْ حياةٍ وطارتْ

فراشة حلمٍ

تزلزلَ في لحظةٍ وانهدمْ

راحلٌ

لمْ يعدْ فوق كفَّيَّ شيءٌ لأطعمَ أحلامكمْ

كلُّ ما كان عندي نثرتُ لكمْ

راحلٌ دون زادٍ

فزادي تسابيحُ قلبٍ

وذوبُ دعاءٍ

وشوقٌ لصوتٍ ينادي:

هلمَّ إليَّ

أنا الضوءُ والظلُّ

والرِيُّ بعد الظمى

كلُّ شيءٍ أنا

وأنا كلُّ شيءٍ

هلمَّ إليَّ

بلا رجعةٍ

دعْ لهمْ

كلَّ ما في النهارْ

هل رأيتَ على جانبيهِ

سوى صَخَبٍ وغبارْ؟!

هل رأيتَ على كفتيه

 سوى الظلمِ والزيفِ والانكسارْ؟!

دعْ لهمْ

ما لهمْ

كلُّ ما تشتهيهِ لديَّ

هلمَّ...

إلىَّ...

 

١١ مارس ٢٠١٥

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا