بائع الياسمين

سيد جودة - مصر / هونج كونج

 

بائعُ الياسمينِ أنا

في الصباحِ أقومُ مع الطيرِ

تحضنُ عيناي ضوءَ النهارِ

ويرشفُ قلبيَ عطرَ الحياةِ

أرى خطَّ نملٍ على الأرضِ

ألقي إليه بقطعة حلوى

وأتركُ كَسْرةَ خبزٍ

وحَفنةَ أرزٍ

على دَرَجِ البابِ

رزقًا لطيرِ الصباحِ

وأمضي بلا جزعٍ

                             آمنًا

 

أحملُ الياسمينَ بأطواقهِ

وأدورُ على العرباتِ

                       أبيعُ قليلاً

 

وأسعى إلى شاطئ البحرِ

للعاشقينَ

أمرُّ عليهمْ

أزيِّنُ أعناقَهمْ

                     وأبيعُ قليلاً

 

وأجلسُ فوق رصيفِ المدينةِ

أنتظرُ العابرينَ

أبيعُ قليلاً

           وأمضي لحال سبيلي

 

أعودُ إلى غرفتي في المساءِ

على سطح بيتٍ قديمٍ

رضيًّا برزقي القليلِ

أنامُ على جانبي

أتوسَّدُ كفِّي وأهمسُ:

"أسلمتُ نفسي إليكَ،

وفوضتُ أمري إليكَ،

ووجَّهتُ وجهي إليكَ،

        وألجأت ظهري إليكَ."

أنامُ ونفسيَ راضيةٌ

بالقليلِ ومرضيةٌ

وأقومُ مع الفجرِ أسعى

لقطعةِ حلوى

وكَسْرةِ خبزٍ

وحَفنةِ أرزٍ

أنا...

                   بائعُ الياسمينْ.

12 نوفمبر 2011

 

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا