ألا تبكيا حـين
حـل النذيــر
ألا تدمــعا لفراق
الطهــورْ
دمـوعي أسيلي قروحا
و ندبــا
على غدر هذا الزمــان
القصــيرْ
حبــيبي رحـلت و
أنت شـباب
فـما الأرض إلا
حيـاة الغرورْ
صلحت فكنت سـراج
الظـلام
و مشـكاة تهدي
بـعقل مـنيرْ
تنورت علـما و
فـقه البـــيان
وصرت مجـــازا
وشيخا كـبيرْ
تمزق شـعري بكاء
وحزنا
نثرت عليك فؤادي
الكسـيرْ
فذابت قـوافي وعـيﱠ
لســاني
فودعـت شعري ونظــم
البحـورْ
فكيف أعــيش
بـــدوك نــدا
أيا مصـطفى يا
أعـز وقــورْ
لماذا رحلت
وأنـت شـــعاع
تنير الحيـاة
بوجه نضـيرْ
كفاك فـؤادي
بكاء و جـرحا
وصبرا بـياني لحزن
الشـعور
فنم يا أعــز
صــديق و فــي
ترابك مـسـك و فوح العــبيرْ
فـسامح أخاك
جـميلا لفــعل
أثار فؤادك
دمـعا غــزيرْ
إلـهــي أرح صالحي
في الجـنان
أذقــه نعيـم
مآل السرورْ
وكن رحـمة للفـتى
في النعيم
و أسـكنه
نعماك خيرا كثــيرْ
رحلـت فقـيدي و
أنت عـليل
شفـاك إلاهي و
ربـي القديرْ
لقد كنـت خير
الثـقاة خصـالا
وخـير العفاة و
القلب الكـبيرْ
فلو كنـتُ مثلك نبلا
و تـقوى
لصـرت سعـيدا
أناجـي الطـيورْ
ولكن خـطوتُ سـبيل
الذنـــوب
فصرت أذوق مآسـي
الضــميرْ
إلهي أعـني على
كل خير
وجنّـب فؤادي
سـواد الـشرورْ
أنـر لي طريق
السلام لعلي
أكـون تقـيا
وعـبدا وقــورْ
16-02-1998 – الناظور( مساء)
jamilhamdaoui@yahoo.fr