|

زئيرُ العاصفةِ
أبو القاسم الشابي - تونس
|
تسـائلني: "ما لـي
سـكتُّ, ولـم أهِبْ |
بقـومي, وديجـورُ
المصـائب مُظلـمُ" |
|
"وسيْل الرزايــا
جــارفٌ, متــدفّعٌ |
غضـوبٌ, ووجـه
الدهـر أرْبَدُ, أقْتَمُ؟"
|
**********
|
سـكتُّ, وقـد
كـانت قنـاتيَ غضَّـةً |
تُصيــخ إلـى همسِ
النّسـيمِ, وتحـلُمُ |
|
وقلـتُ, وقـد
أصغـتْ إلى الريح مَرّةً |
فجــاش بهــا
إعصــارُه المتهـزِّمُ |
|
وقلـتُ وقـد جـاشَ
القريضُ بخاطري |
كمـا جـاشَ
صخَّـابُ الأواذيِّ, أسْحَمُ
|
**********
|
"أرى المجـد
معصـوبَ الجـبينِ مُجَدَّلاً |
عــلى حَسَـكِ
الآلام, يغمـرُه الـدمُ" |
|
"وقد كـان وضّـاح
الأسـاريرِ, باسمًا |
يهــبُّ إلــى
الْجُــلَّى, ولا يتـبرّمُ" |
**********
|
"فيا أيهــا
الظلــمُ المصعِّــرُ خـدَّه |
رويــدك! إن
الدهـرَ يبنـي ويهـدمُ" |
|
"سيثأر للعـــزِّ
المحـــطّمُ تاجُــه |
رجـالٌ إذا جـاش
الـرّدى فهُـمُ هُـمُ" |
|
"رجالٌ يــروْن
الـذُّلَّ عـارًا وسُـبَّةً |
ولا يرْهبـون
المـوتَ, والمـوتُ مُقدِمُ" |
|
"وهل تعتـــلي إلا
نفــوسٌ أبيَّــةٌ |
تُصــدِّع أغـلالَ
الهـوانِ, وتَحـطِمُ"
|
|
|
|
|
|