|

صانعُ الأشكال
حسن شهاب الدين - مصر
هيَ
هذه لغتي
وتلكَ
خيوطـُها..
وأنا..المعلـَّقُ تحت كلِّ سماءِ
لي
أنْ أشكـِّلَ
للمرايا أوجهًا
بالخيط ِ
ألعبَ
لعبة الأشياءِ
أنا..صانعُ الأشكال ِ
أرسمُ
ساحلا
مِنْ
وردةٍ
وحديقة مِنْ ماءِ
إنْ
شئتُ..
يُصبح للظلال ِيقينُها
ومنحتـُها ما شئتُ..
مِنْ
أسماءِ
وأضيءُ قنديلَ الصباح ِ
بأحرفي
وكواكبا..
ترعى
حقولَ مسائي
للعِطـْرِ..نَبْضٌٌ
في
يديَّ
وللندى..حُلـْمٌ
وللكلماتِ..قلبٌ راءِ
وقصيدتي
-
تلكَ البسيطة -
عذبة
كالشمس ِ
ملء
رنينِها الوضَّاءِ
نسجتْ..
حريرَ الوقت ِ
قافية لها
ورمتْ
على الأوراق ِ
دفءَ
ردائي
ما
ليسَ للشعراءِ..لي
مِنْ
حكمةٍ
وهزيمةٍ
ومرارةٍ
وبكاءِ
أنا..صانعُ الأشكال ِ
صوتي..لعبتي الحمقاءُ
ألهو-
عاجزًا - بفنائي
الأبجديـَّة
لعنة
مَرْجُومة
رَهْنٌ أنا
لخيوطِها العمياءِ
شكـَّلـْتُ مشنقة الحقيقةِ
زنتـُها بحرائقي
وقصائدي الخَرْسَاءِ
باركتـُها قيدًا
يخطُّ
نهايتي
وفرحتُ
بالأرجوحةِ البلهاءِ
|