|
يـا قلـبُ! كـم
فيـك من دُنْيا محجَّبَةٍ |
كأنَّه، حــين
يبـدو فجرُهـا "إرَمُ" |
|
يـا قلـبُ! كمْ
فيك من كونٍ، قد اتّقدتْ |
فيـه الشُّـموسُ
وعاشـتْ فَوقـهُ الأممُ |
|
يـا قلـبُ! كـمْ
فيـكَ مـن أفْقٍ تُنَمِّقُهُ |
كـــواكبٌ
تتجــلَّى، ثُــمَّ تَنعــدِمُ |
|
يـا قلـبُ! كمْ
فيكَ من قبرٍ، قد انطفأتْ |
فيـه الحيـاةُ،
وضجَّـتْ تحتـهُ الـرِّمَمُ |
|
يـا قلـبُ! كمْ
فيكَ من غابٍ ومن جَبَلٍ |
تَـدوِي بـه الـريحُ
أو تسـمو به القِمَمُ |
|
يـا قلبُ! كمْ فيكَ
من كهفٍ قد انبجستْ |
منـه الجـداولُ تجـري
مـا لهـا لُجُمُ |
|
تمشـي..، فتحـملُ
غُصنًا مُزْهِرًا نضِرًا |
أوْ وَرْدَةً
لــمْ تُشَــوِّهْ حُسْـنَهَا قَـدَمُ |
|
أو نحلــةً جرّهــا
التيَّــارُ مُنَدفِعًـا |
إلــى البحـارِ،
تُغنّـي فوقـه الـدِّيَمُ |
|
أو طـائرًا سـاحرًا
مَيْتًـا قـد انْفجرتْ |
فــي مُقلتَيْــه
جــراحٌ جمَّـةٌ ودمُ |
|
يـا قلـبُ! إنـك
كـونٌ مُـدْهِشٌ عَجَبٌ |
إنْ يُسْـأل النـاسُ
عـن آفاقـه يَجِـمُوا |
|
كـأنك الأبَـدُ
المجـهول..، قد عَجَزَتْ |
عنـكَ النُّهَـى،
واكفَهَـرّتْ حولك الظُّلَمُ
|