سليم
الحاج قاسم
-
تونس
اِذا ران الباب مجروحا إليكِ ...
فلتتخلّفي عن هذا الضّباب الناشبِ في الدخول .
هادرا في طفولة بصماتهِ ..
نذر
التّهجّد لِمكائدي تباعا :
موتا بخاريّا
و
كأسا ،
و
مغتربينْ .
يُكنّ البرد لِهفواتِكِ – يا أنتِ –
أكثرَ من هذه الطعنة في شِقّينْ .
تبقيْن وحدكِ ...
في
سريركِ الغبشيِّ
فارغةً من البحر
و
الرجُل القصيِّ ..
تتعاطيْن وجهِيَ بالحقّ ،*
و
تغتسلين بزناد الطّلقة الأولى
.
محافِلُكِ مصفّفة بِوُقوف لذيذٍ
لم
تعاودْها خائنة النهد بِهذي السماء .
لماذا تُجرّبين رجلي لِتدوسي الخدوش ؟
لماذا تؤجّلين جسمي لِوِلادة أخرى ؟
حتّى حيكتْ ضدّنا القرابينُ ،
و
رثّتْ لدى أوّل جثّة .
غيمتان في طريقنا إلى قميص النومِ ...
احترقَتا بالوحشة .
ما
أحوجني ...
للتّعثّر بِنمنمات دمي –
أخصبَ وهما ممّا يجب أن أكون ..
عجبا !
أشرق العصفور
فيم
لا أزال في جسدٍ ما !
فتافيتُ عينيْكِ سعارٌ
أمّا أنا ...
فمُنتحَلٌ عمّا قليل ..
بِصدر نبيّ مهاجر .
تواليْتِ عند الصباح ٱنهمارا
*
تتشابَهين و ترهّلات الفوضى
.
كان
مجازيّا
سقوطكِ الإعتباطيّ
في
مسامّ صوتِيَ التّريبِ ...
(
لم أقصدْ أن أحبّكِ يوما )
حبّكِ غيم
دُسّ لي
في
حليبي .
موارد الذكرى مُشبّعَة بِحتفها
كيف
تفترشين الجنون على الخارطة مَثنى ؟
معزولة عن مخاضكِ
يا
رمليّة الحضور ،
عبثا ، تُفضين إليّ ..
لأِزن تقوايَ في ٱنحنائكِ مَرّة .
- ما شغل المرأة الموجوعة بِرماد المنفى – يا
أبي –؟
- تتعذّب في حيّزنا كلّ عام .
قَرّي مياها ..
فقد
أتقنتُ موتي جيّدا ،
و ٱستويْنا
ماكريْنِ كأوائل الهراء .
فلتجلي صفوف المقاعد في الكنائس
أتمّي ...
أتمّي ما أسدلتْ خَطايايَ بالحُسنى -...-
فإنّي متربِّص بالنّار هذا العناقْ .
أمكثُ بضع مخالب أخرى
أزاول دمعنا المتهدّجَ بِلا أفق ،
و
أعرج ...... أعرج ...... أعرج
تتطرّفينَ بِمِعراجي كخُلّبِ قاطفةٍ
ناوأتْ بالغياب هُيامها .
تلثّمتِ بي
كي
لا يضيق الفجر بمشرقيهْ .
لم
تقولي متى ..
أنجم عن إيقاع ذاكرتي
لم
تقولي متى ...
قد
يخون المرء يديهْ .
كنتِ طفولة النّوّار
حين ماتت يدي
.
- أتتْلون قلبي على الصبيّة الهَرِمة – يا
غزاة -؟
- أُصمت ، و إلاّ ٱنتشرنا بِخرير ٱمرأة ما !
لدينا متّسع من الماء ... و حُمّى
فلماذا
تفرُّ عيناكِ ..
و
تنسى وساوِسها عند بابي ؟
أضغاث أحزان هذه المرأة
تصلّي فرْضِيَ عِوضا عنّي و تعفو .
لا
تمُتّين لي بِجرح يا مبلولة الخُطى
فمُنذ متى ...
تتركين الليل لِغربتهِ ،
و
تمرحين فرادى .